الفصل الثالث من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الثالث رواضتنى

اجاب وهو يتحرك معه:
-ما هي فاقت بعد ما كلمت ماما.

جلس أنس بجوارها على الفراش واخرج جهاز قياس الضغط ورمقها بنظرات مبتسمة وقال لها:
هاتي ايديك اقيسلك الضغط.

امسك ذراعها وبدأ بقياس الضغط فنظر لاخيه واخبره:
-ضغطها واطي خالص.

طوى الجهاز واخرج سماعته وقال:
-يلا ارتاحي عشان اكشف عليكي.

نظرت لزوجها برفض؛ فأومأ لها أن تتغاضى عن اﻻمر فأغلقت عينها ورفعت منامتها كاشفة عن بطنها امامه فوضع اﻻخير السماعة الباردة على بطنها فشهقت فقال بمشاكسة:
-ده انتي فافي خالص، معلش المرة الجايه هدفيهالك.

اشاحت بوجهها بعد أن سحب سماعته ووضع راحته يضغط بطريقة احترافية على بطنها وهو يسألها:
-في هنا وجع؟

أومأت موضحة:
-لما بتضغط جامد.

لملم اشياءه ونظر لاخيه قائلا:
-بص، هي ضعطها واطي وكمان واضح ان في التهابات في فم المعدة، فاﻻحسن تعمل لها شوية التحاليل دي وتبقى تعديهم عليا في البيت ولا العيادة براحتك بقى.

أومأ له مالك وسأله بخوف وقلق:
-يعني هي كويسه ولا ايه؟

أكد له مجيبا:
-متقلقش، هي زي الفل وبرده هكتب لك على شوية فيتامينات، مش هتضر يعني.

استأذن وخرج فعاد متلهفا له فوجدها تصرخ به موبخة:
-قولت لك ميت مرة مش بحب اخوك يكشف عليا، كل ما اتعب ولا احتاج اي حاجه تطلب مامتك واخوك على طول.

حاول احتواء نوبة غضبها فاخبرها بمهادنة:
-عشان شغلي بيخليني مش متواجد بشكل كبير معاكي، ومش شايف فيها حاجه إن ماما أو اخواتي يبقوا جنبك وجنبي وقت ما احتاجهم، و كسوفك من أنس ملوش مبرر لأنه دكتور وأعتقد لو مكانش اخويا كنتي هتكشفي عنده عادي!

ردت بضيق:
-لأ مش عادي ، مكنتش هكشف عنده، لاني مبحبش اكشف عند رجاله، ولأ مش عادي إن اخوك يشوف جسمي ويلمسه يا مالك، بحس اني مش مرتاحه.

ضحك محركا رأسه بامتعاض وتذمر متمتما بصوت مسموع:
-اللي يشوف كده يقول محجبه مثلا ولا حتى لبسك مقفول! عادي يا نرمين ما انتي بتلبسي عريان ومفتوح وده دكتور في النهاية.

رمقته بنظره متضايقة ومستسلمة من حديثه وتحركت لتدخل المرحاض، ولكن فور وقوفها شعرت بنفس الدوار من جديد وتلك المرة لحقها مالك واسندها قائلا بقلق:
-لاااا كده لازم نشوف إيه الموضوع.

نظر لساعته وقال بضيق:
-مامتك اتاخرت أوي وانا كده هتاخر على الشغل.

اندهشت من حديثه فسألته بحزن:
-هتنزل وتسيبني وأنا تعبانه كده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *