الفصل الحادي عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الحادي عشر من رواية عطر سارة

بعد أسبوع..
وقفت سيارة علي أمام أحد أكبر الفنادق بشرم الشيخ، نظرت أروي للمكان حولها بهدوء رغم توترها، بطرف عينيها ألقت نظرة سريعة عليه لتجده يتابعها بهيام واضح بعينيه، تنحنحت ليقول بابتسامة :
_ عاجبك المكان؟!..
حركت رأسها وقالت :
_ عادي إحنا في شغل مش في رحلة..
جز على أسنانه بغيظ من أسلوبها قبل أن يقول :
_ حد قالك إنك قليلة الذوق قبل كدة؟!..
نفت بحركة من شفتيها ليكمل هو بابتسامة باردة :
_ طيب كويس هكون أول واحد يقولك المعلومة دي..
أومات إليه وقالت :
_ طيب ما أنت قليل الأدب ومعندكش لا أخلاق ولا ضميري وأنا عمري ما فكرت أجرحك بالكلام..
أتسعت عينيه من وقاحتها، ما هذا يا فتاة كيف ليكِ أن تكوني هكذا، جذب كفها ليقربها منه وقال بغيظ :
_ مش خايفة أقلب عليكي؟!..
حركت كتفها بدلال وأبعدت يده عنها بقوة قائلة :
_ مكنتش بخاف منك وأنا ماليش ضهر هخاف منك وأخويا لو قولتله هيخلي كل حتة فيك في بلد؟!.. مش منطقي خالص..
رفع حاجبه بتعجب قبل أن ينفجر بالضحك، ضحكته أصابتها برجفة من أول قلبها حتى وصلت لعمودها الفقري، جميل جدا وجذاب جدا جدا وهنا فقط أعطت لنفسها فرصة تتأمله ترى به ما لم تراه من قبل، عينين رائعة برموش كثيفة ملامح ذكورية مثيرة لأي أمرأة، تأهت به ولم تشعر بتوقفه عن الضحك..
توقف ورأي أجمل أمرأة بالعالم تحدق به بنظرات ربما لم تفهم هي معناها ولكنه فهمها، أقترب منها وهمس :
_ حلو صح؟!..
أومات بلا وعي وهمست :
_ اممم أوي..
غمز لها وهو يحاول أستغلال حالتها تلك كما يريد، همس بنبرة متحشرجة :
_ طيب مادام حلو أوي ما تيجي في حضني شوية لحد ما العدة تخلص وأنا أوعدك هحضن بأدب مع شوية لمسات حنونة من غير قلة أدب..
ماذا؟!.. أنتفضت بعيداً عنه بعدما عادت لنفسها، تلون وجهها باللون الأحمر وعضت على شفتيها بخجل من نفسها، وضعت يدها على باب السيارة لتخرج الا انه جذب كفها الأخر مردفا :
_ ما أحنا كنا حلوين رايحة فين بس..
بنظرة واحدة منها أبتعد عنها دون أن تطلب، نزلت من السيارة ونزل خلفها فقالت بغضب :
_ هنبدأ شغل دلوقتي والا هنطلع نرتاح من السفر؟!..





