الفصل الثالث من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث رواضتنى

وافقه بحركة من رأسه فعاد فارس يسأله مستشفيا اﻻجابه من كثرة تساؤلاته:
-يبقى في تعقيب معين على شخصية البنت دي!
لم يجيب فأومأ رأسه عدة مرات وهو يخبره بيقين:
-البنت دي من العيله وانت متوقع مني الرفض!
عاد لابتلاع ريقه وظل مطرقا لرأسه فظل عقل فارس يذهب ويجيئ محاولا سبر اغوار عقله لمعرفة من تلك التي اوقعته بشباكها، ولكنه حقا لم يستطع اﻻستنتاج فعاد يسأله:
-وهل الشعور متبادل من ناحيتها؟
أومأ له فحرك فأرس رأسه للجانب وهو مندهش، وظل يستحضر برأسه الفتيات المحيطات به؛ لانه ملازما له طوال الوقت، اذا قد رآها بمحيطه ولا يمكن أن تكون تعمل لديه؛ لانه إن كان كذلك لم يكن ليتوتر او يتخوف هكذا، اذا هي من عائلته، ولكنه عاد مفكراً فكم تملك عائلته من فتيات على كل حال؟ هن يعددن على اصابع اليد الواحدة، فهناك عاليا وهي مريضة ولا يمكن ان تكون هي، وهناك اخته ميار وجنى وهما متزوجات وهناك ابنة عمه بيري وهي….
صمت عقله قليلا واعاد اسمها برأسه ( بيري ، الوحيده اللي لا متجوزه ولا مرتبطه).
استحسن اﻷمر برأسه ورد على حارسه مؤكدا:
-عموما طالما انتوا اﻻتنين عايزين بعض فأنا موافق، أنت تشرف اي عليه يا زين ومباركتي حاضره، اتكلم معاها بس وبعدها الكلام مع ابوها واخوها هيكون معايا.
ابتسم فورا واتسعت بسمته بسعادة فقال فارس بجدية:
-وقف العربيه واطلع اقعد مكانك ومتنساش اللي قولتلك عليه في موضوع الحراسات.
❈-❈-❈
استقبلت العديد من المتقدمات للوظيفة وجلست تتحدث مع كل منهن على حدى برفقة حنان الحنون حتى تساعدها باﻻختيار من بين المربيات القادمات للمقابلة.
بعد أن امضت ساعات وساعات بالتحدث معهن الواحدة تلو اﻷخرى، جلست برفقة حنان تنظرا لملفاتهن جميعا حتى وقع اختيارها على تلك الفتاة صغيرة السن والهادئة، وبالرغم من صغر سنها اﻻ ان سيرتها الذاتية ممتلئة بأسماء الكثير من المشاهير التي عملت لديهم.
اشارت ياسمين لسيرتها الذاتية وسألت حنان بحيرة:
-ايه رأيك يا داده؟
نظرت حنان بتلك اﻻسماء وقالت بتعجب:
-دي اشتغلت عن وزراء وممثلين، بس يا ترى سابتهم ليه؟
اجابتها ياسمين موضحة:
-لما سألتها قالت انها بتشتغل مواليد بس وبمجرد الطفل ما يوصل ٣ سنين بتسيبه.
تجعد جبينها ولم تحبذ اﻻمر:
-بس ده مش حاجه كويسه يا بنتي، الولاد هيتعودوا عليها وبعدها هيزعلوا لما تمشي.




