الفصل الثالث من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الثالث رواضتنى

اشارت لملف آخر لفتاة أجنبية وقالت بضيق:
-ما هو يا دي يا دي، خلاص أنا فرزت كله ودول افضل اتنين، ومكنتش عايزه اتعامل مع أجانب لنفس الفكره، مش هيعمروا.

فكرت حنان قليلا واخبرتها بالنهاية:
-ملهاش حل غير تاخدي رأي فارس وهو برده بيفهم ويقدر يختار صح.

لم تراجعها وامسكت الهاتف متصلة به فرد عليها متغزلا:
-سلطانة، انا لسه مش قادر اشيل اللي حصل الصبح من رأسي.

هتفت بحدة:
-اتأدب، انت في الشغل.

ابتسمت حنان على ردها وضحك هو مؤكدا:
-انا لوحدي في المكتب يا روحي، هاتي بوسه بقى.

قضمت شفتها وادارت وجهها لحنان وقالت بهمس:
-عيب كده أنا قاعده مع داده.

ضحك عاليا وقال معقبا:
-عادي داده اخدت خلاص علينا.

ردت بهمس:
-برده ميصحش كده.

تنهد مخرجا زفيرا وقال بضيق:
-طيب حاضر، متصله عايزه ايه؟

اخبرته بحيرتها فطلب منها ارسال السيرة الذاتية لكلتاهما وتحدث اخيرا بعد أن تفقدهما:
-اﻻتنين مش وحشين، اعرضي عليهم اﻻتنين فكره العقد بعشر سنين واللي توافق فيهم شغليها.

سألته بحيرة:
-وافرض اﻻتنين وافقوا، او رفضوا ايه اللي يخليهم يقبلوا يعني من اﻻساس؟

اجابها موضحا:
-المميزات اللي هنزودها بالعقد لو وافقوا، وجربي مش هتخسري حاجه.

انهى مكالمته معها عندما دلف مازن بمرحه المعتاد:
-الجفاف العاطفي اللي انا فيه يا بوص الرحمه حلوه.

رمقه بنظرة تعجبيه وقال ممتعضا:
-اعوذ بالله من عينك يا شيخ، جفاف من ايه يا دنجوان؟ اختي مش مكفياك؟

نفي موضحا:
-مش مدلعاني يا بوص.

اشاح له بيده وزفر بضيق وهو يقول:
-تعالى بس نتكلم جد شوية.

جلس مازن باهتمام فقال اﻷول:
-زين بيحب وعايز يتجوز.

رفع مازن حاجبه وقال ساخرا:
-لا والله! ده انا كنت مفكره ملوش في الليله، بس كان هيبقى عيب على العضلات دي كلها.

صاح به فارس موبخا:
-يا بني اتهد واسمع، غالبا اللي عايزها هي بيري.

سأله ببله:
-بيري مين؟

رد مؤكدا:
-هيكون بيري مين؟ نعرف كام بيري في حياتنا يعني؟

تجهم وجهه ووقف محتدا وقال برفض:
نعم! بيري اختي؟ ده اتجنن ده ولا ايه؟

لم يحبذ لا طريقته ولا رفضه فسأله بهدوء:
-ماله زين؟ عيبه ايه؟

أجاب بعصبية:
-شغال عندنا يا فارس، جارد مجرد جارد و….

قاطعه فارس بحدة وغضب:
-اسمع، زي ما انا مستحيل أقبل إن حد يمسك بكلمة، فده برده ساري على زين، انا روحي واماني في ايده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *