الفصل الثالث من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث رواضتنى

رمقته بنظره متعجبة نظرت لساعة الحائط مجيبة:
-الساعه اربعه الفجر.
اعتدل وسحب هاتفه من على الكومود وهو يصرح:
-دي دكتوره وأكيد متعوده على اﻻتصاﻻت في اي وقت و….
قاطعته تسحب منه الهاتف معترضة:
-ايوه للحالات الطارئه!
غمز لها وهو يشير لنفسه ولاثارته العالية وقال مشاكسا:
-ما دي حاله طارئه يا ياسمنتي.
ضحكت وخجلت من تصريحه وقالت:
-هبعت رساله، لو ردت عليها يبقى صاحية، مردتش يبقى تدخل تاخد شاور بارد وتنام.
نظر لها بضحكة مشاكسة فأمسكت هاتفها وفتحت تطبيق المراسلات وأرسلت رسالة واحدة (دكتورة، حضرتك صاحية؟)
ثوان قليلة وردت عليها (ايوه يا مدام ياسمين اتفضلي)
رمقته بنظرة خجلة وقالت له:
-هسألها اقول لها ايه بس الله يهديك يا حبيبي؟
ضحك وسحب منها الهاتف وبدأ بطبع الكلمات على شاشته (طبعا النزيف وقف بقاله كذا يوم واحنا على ميعادنا للكشف يوم الخميس ان شاء الله، بس هل في مشكلة لو حصلت معاشرة زوجيه انهاردة؟)
استلم ردها (احنا عدينا اكتر من خمسين يوم ولاده وكده المفروض الدنيا تمام، بس كنت حابه اتأكد من حالة الرحم قبل ما ادي قرار بالنسبة للموضوع ده).
صر على اسنانه وطبع رده المقتضب (تمام).
اعتذرت الطيبية ( اسفه يا فارس باشا، ياريت تلتزموا بردي).
تعجبت ياسمين من ردها فكيف علمت انه من يحدثها فقالت ساخرة :
-اكيد توقعت إن انت اللي بتكتب، أنا مش جريئة اوي كده معاها.
القى الهاتف على الكومود وتوجه للمرحاض وهو متذمر:
-انا ليا الجنه والله على الصبر اللي انا فيه.
قبل أن ينهي جملته استمع لصوت الرسائل، فمدت ياسمين يدها وقرأت ما بها بعينها ورفعت بصرها ناحيته وهو ينظر لها بترقب؛ فضحكت وهي تعض على شفتها السفلى وقرأت المكتوب بصوت عال:
-لو وعدتوني انكم هتتعاملوا بحذر انا ممكن اسمح انهارده بطلبكم.
عاد ممسكا الهاتف منها وطبع بضيق (وضحي اكتر).
كتبت اﻻخرى (يعني يا فندم علاقه هاديه بوقت قصير ومن غير إجهاد لمدام ياسمين).
أومأ برأسه وهو يطبع اجابته (تمام هاخد بالي).
ردت عليه مؤكدة (الحذر هيجنبنا مضاعفات كتير ممكن تحصل لو اﻻمور فلتت مننا، ارجوك متنساش).
ارسل لها مؤكدا ( قولت هاخد بالي).
القى الهاتف واقترب من حبيبته فورا وسحبها داخل حضنه وهمس باذنها:
-افرااج ، انا مش مصدق نفسي.
انحنى ليقبلها فصدح صوت آذان الفجر وتزامن مع صوت بكاء الصغيرة فهرعت ياسمين ناحيتها وحملتها محاولة اسكاتها؛ فجلس فارس على الفراش ينظر لكلتاهما بحنق وقال بغيظ:
-ده ساجد له الجنه والله.




