الفصل الثالث من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الثالث رواضتنى

لف جسدها بالمنشفة وهو يجفف لها شعرها بأخرى ولف نفسه بثالثة وخرجا سويا وهو يوافقها:
-تمام، يبقى اكدي عليها اننا هنكون عندها اول ناس.

بدأ بارتداء ملابسه فاستمع لصوت طرقات على الباب ففتح ليجد خادمته تناوله الدواء وهي تقول باحترام:
-امجد جايب العلاج ده يا باشا.

تناوله منها واغلق الباب وتحرك ناحية زوجته التي تتفقد الرضيعه وناولها إياه بعد أن اعطاها تعليمات الطبيبة بشأنه.

تمم ارتداءه لملابسه ونثر عطره والتفت يسألها:
-هي مواعيد عيادتها امتى؟

اجابت:
-من ٤ بس انا هعدي عليك في الشركه قرب الميعاد ونروح سوا.

أوما لها وأكد:
-طبعا السواق والحراسه…

قاطعته ضاحكة:
-طبعا يا باشا، مش بتحرك من غير جيش الحراسة بقيادة أمجد يا فندم.

زغر بعينه واقترب منها واقتنص عنقها بقبلة مؤلمة وجامحة وهمس باذنها:
-مصاريف اوفر بصراحه الجيش ده، بس كله عشان أمام السلطانه ياسمين.

وقف منتصبا وابتسم لها وهندم بدلته وتحرك للخارج متوجها لعمله، فوقف حارسه على الفور احتراما له وتحرك السائق لفتح الباب وهو مطئطئ الرأس؛ فاستند فارس على باب السيارة المفتوح محدثاً حارسه:
-اركب جنبي مش قدام يا زين انا عايزك.

أومأ له بالطبع وفعل على الفور بعد أن أشار لسيارة الحراسة المرافقة لهم باتباعهم، جلس بجواره وهو متوترا فظل فارس ينظر له بجانب عينه، فكم يشعر بالسعادة عندما يخلق تلك الحالة من الرهبة بنفوس من حوله، بالرغم من تركه للكثير من عاداته السيئة وتنازلة عن الكثير من طباعه الحادة، اﻻ أنه لا يزال يشعر بالفخر فقط من مجرد ارتباك لاحد العاملين لديه.

سعل سعلة صغيرة وبدأ بالتحدث متسائلا:
-انت اخبارك إيه يا زين؟

رد اﻻخر بتفاجئ فهل يسأله عن حاله:
-الحمد لله يا باشا.

التفت يرمقه بنظرة جادة وسأله:
-مش ناوي تتجوز؟

ابتسم زين ورد ساخرا:
-ومين اللي هترضى بيا؟

تعجب فارس من رده، ونظر لجسده الضخم وعضلاته المنمقه وشكله المهيب وشاكسه:
-الجته دي ومش لاقي اللي ترضى بيك! معقول! انت الف واحده تتمناك يا زين بس هو الشغل واخدك شويه.

ضحك زين على حديثه واراد أن يؤكد على حديثه، فهو اصبح ملازما له اربع وعشرون ساعة، حتى انه لا يجد احيانا الوقت للنوم؛ فقال محاولا اخفاء تأييده للأمر:
-مش بالظبط.

اقترب فارس منه وهمس له بمزاح:
-ايه منفسكش في الجواز ولا ايه؟ انا كده هخاف عليك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *