الفصل الثالث من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث رواضتنى

أومأ مؤكدا واضاف:
-يا شيري انتي أول حب في حياتي، معقول من أول عقبة نسيب بعض بسهوله كده؟ اومال فارس وياسمين بقى يعملوا ايه اللي مروا بمشاكل حقيقة؟
سحبها داخل حضنه وقال وهو يربت على ظهرها:
-احنا كل اللي محتاجينه استشارة من حد قادر يفهم ويقيم حياتنا، عشان يلاقي حل وعلاج للي احنا فيه ده.
أومأت له بصمت فسألها ليتأكد:
-موافقه؟ موافقة نحاول نلاقي حل؟ كانت المشكلة عندي او عندك مش مهم، المهم نحلها سوا.
أومأت موافقة وهي تحاول حبس عبراتها داخل مقلتيها فانحنى وقبلها من وجنتها وهمس باذنها:
-انا بحبك يا شيرين، وعمري لا حبيت ولا هحب غيرك.
احتضنته من خاصرته وردت:
-وانا والله بحبك يا ساجد، وهحاول عشانك وعشان تبقى سعيد معايا.
❈-❈-❈
استيقظت باجهاد وتعب وفور أن وقفت مكانها شعرت بدوار خفيف؛ فاستندت على حافة الفراش واغلقت عينها تحاول تدارك نفسها ولكن لم تنفك أن تفقد توازنها فسقطت على اﻻرض واحدث جسدها صوت ارتطام ايقظ ذلك النائم؛ فهرع ناحيتها هاتفا باسمها:
-نيرمين.
حاول ايفاقتها ولكنه فشل فهرع ناحية مرآة الزينة وامسك بزجاجة عطر وبدأ بالرش منها على وجهها ولكنها لم تفق ايضا.
لمعت عينه بفزع مد ساعده وامسك هاتفه محدثا والدته بهلع:
الحقيني يا ماما، نرمين اغمى عليها ومش راضيه تفوق.
ردت عليه تطمأنه:
-متخافش، انا هبعت لك اخوك بسرعه.
اغلق معها وحملها ووضعها على الفراش وامسك الهاتف من جديد وتلك المرة هاتف والدتها فصرخت بفزع:
-جرالها ايه يعني يا مالك؟
اجاب بضيق:
معرفش، انا صحيت على صوتها بعد ما اغمى عليها، تعالى بسرعه يا طنط.
اغلق معها وتوجه لها يربت على وجهها:
نرمين، فوقي متخوفنيش عليكي.
فتحت عينها ببطئ ورمقته بنظرة زائغة فتنهد قائلا:
-كده برده تقلقيني عليكي؟
ردت باجهاد:
-مش عارفه ايه اللي حصل؟
استمع لصوت طرقات على الباب فتحرك وهو يخبرها:
-ده اكيد أنس.
لمعت عينها واعتدلت بجسدها تقوله له بضيق:
-مش هخلي اخوك يكشف عليا يا مالك انا بتكسف.
حرك رأسه معترضا وتحرك ليفتح له الباب فدخل اﻵخر مبتسما وقال:
-متخافش كده، يا ضغطها واطي يا حامل وفي كلتا الحالتين هتبقى كويسه إن شاء الله.
تنحنح ودلف غرفتهما فوجدها جالسة فابتسم ونظر لاخية قائلا:
-ما هي زي الفل اهي يا اخي، اومال خضتنا ليه بس؟





