الفصل الثالث من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث رواضتنى

صمتت قليلا فسألها:
-في حاجه مهمه؟ اصحيهالك؟
رفضت معقبة:
-لا خلاص مش مهم لما تصحى خليها تكلمني.
اغلق معها وقبل أن يترك الهاتف من يده وجد شاشته معقلة على محادثة أمس مع طبيبتها النسائية، وهناك تلك الرسالة التي ارسلتها بعد رده اﻻخير عليها والتي يبدو انهما لم ينتبها لها، فلمعت عينه وهو يقرأها
(طبعا متنسوش استخدام وسيلة لمنع الحمل لأن مفيش مجال لحمل تاني خالص الفترة دي).
مسح على وجهه مرورا بلحيته وعنقه وهو زاما شفتيه متنهدا بقلق، وهو يعلم تماما انهما لم يستخدما اي وسيلة فطبع كلماته للطبيبة
(انا مشوفتش الرساله دي غير دلوقتي، ايه العمل بقى؟)
وجدها قرأت الرسالة وتطبع ردها ففكر بداخل عقله متمتما:
-هي قاعده على التليفون ولا ايه!
قرأ ردها والذي أرسلت له اسم أقراص ووضحت له (دي اقراص للطوارئ ومفعولها ممتد ل٤٨ ساعه، ياريت تخلي مدام ياسمين تاخد حبايتين دلوقتي مع اني مكنتش عايزه اديها اي موانع، الرحم عندها مش مستحمل).
كتب مجيبا
(لو في حل تاني قولي).
ردت (للاسف مفيش).
زفر انفاسه بضيق واخرج رقم حارسها وتحدث باقتضاب:
-ايوه يا امجد.
رد اﻻخير باحترام:
-اؤمرني يا باشا.
اجابه متنهدا:
-بعتلك اسم دوا على الواتس، ابعت اي حد يجيبه دلوقتي.
وافق مجيبا:
-حالا يا باشا وربنا يشفيهم يا رب.
عاد ينظر لتلك التي تتوسد ذراعه وصدره وكم تبدو شهية وهي نائمة هكذا كاﻻطفال، فحركها ليضعها على الوساده برقة وتحرك صوب المرحاض، ووقف أسفل المياه مغلقا عينه فشعر فجأة باناملها الناعمة على ظهره؛ فالتفت ليجدها تشاطرة اﻻستحمام وهي تمسح بكفها على صدره بنعومة؛ فسحب نفسا عميقا وانحنى يهمس لها برجاء:
-بلاش كده يا ياسمنتي، خليني ماسك نفسي لحد ميعاد اﻻستشارة.
لم تعقب ولكنها لم تتركه ايضا، بل زادت من اثارته فارتفعت على اصابع قدمها وطوقت عنقه بذراعيها فابتلع ريقه وتفوه بتلعثم:
-احنا نسينا نستخدم وسيله والدكتوره…..
قاطعته وفمها ملتصق بفمه فانخرط معها بما تحاول فعله حتى اندمجا قلبا وروحا وكيانا، رفع وجهها وقبلها قبلة رقيقة وهمس:
-بحبك.
رددت هى اﻻخرى:
-وانا بحبك.
زفر انفاسه وقال بضيق:
-كده ممكن يحصل حمل وانتي مش مستعدة لده دلوقتي.
ردت بابتسامة ولا مبالاه:
-خلينا نروح اﻻستشارة انهارده مجاتش من ٣ ايام.




