الفصل الثالث من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث رواضتنى

نظرت له بفضول كاد أن يقتلها ولكنه لم يريحها وقال متوجها للمرحاض:
-هاخد شاور وانزل اصلي لأن الظاهر إن ربنا مش راضي عني.
ضحكت عاليا رغما عنها من شكله الغاضب والذي ذكرها باﻻطفال عندما تمنع عنهم العابهم المفضلة فيتذمرون بشكل مضحك و رقيق.
❈-❈-❈
دلفت غرفته لايقاظه بعد أن لاحت خيوط الصباح اﻻولى ففتح عينه ينظر لها بجمود واستمع لها تقول له:
-مدتنيش فرصه اكلمك امبارح.
اعتدل بجسده على الفراش وهتف متسائلا:
-خير؟
اجابته بحزن وبكاء:
-مامتك وماما كانوا هنا امبارح.
أومأ لها موضحا:
-عارف، ماما اتصلت بيا وكلمتني.
اطرقت رأسها بحزن وهي تخبره:
-مامتك زعقت جامد لما عرفت اننا اتفقنا على الطلاق.
عض جانب فمه من الداخل ورد عليها بغضب:
-عادي شيئ متوقع منك انك تقوليلهم، مكنتش مستني انك تخبي او تداري، اصلا انا كده كده حياتي ع المشاع والكل عارف بكل كبيره وصغيره بتحصل بينا.
حاولت الدفاع عن نفسها فقالت موضحة:
-مامتك اخدت بالها انك سايب الجناح بتاعنا وانا فكرتك حاكيلها، وبعدين كان المفروض اقول لها ايه لما تلاقيك ناقل كل هدومك لاوضة تانيه؟
لم يجيبها وظل ينظر لها بحنق فاضافت:
-يعرفوا دلوقتي ولا بعدين، مش فارقه كتير، كده كده كان لازم يعرفوا.
كم جرحه حديثها فزال غطاء الفراش من على جسده ورمقها بنظرة معاتبة وهو يهتف:
-كده كده كان لازم يعوفوا! ده لانك اخدتي القرار ومش هتتراجعي عنه مش كده؟
ردت باكية:
-قرار انت وافقت عليه يا ساجد.
اقترب منها ونظر لعينها الحزينه فشعر بغصة آلمته وسألها:
-وايه سبب اني وافقت؟ مش رفضك ليا ورفضك لاي محاوله مني عشان اصلح الوضع بينا؟
اجابته بحدة:
-تصلح الوضع بينا بجوازك عليا؟
صرخ بها بضيق:
-اعمل ايه طيب؟ احركك ازاي عشان تحاولي تغيري من نفسك؟ دي كانت الطريقة الوحيدة اللي لقيتها عشان تتحركي وتدوري معايا على حل بس بصراحه الحل بتاعك فاجئني.
لم تفهم تماما ما يقصده فسألته:
-يعني ايه؟
رد بغضب صارا على اسنانه:
-يعني تهديدي ليكي بالجواز ما هو اﻻ وسيله عشان اخليكي تدوري معايا على حل، انا بحبك ومش عايز غيرك ويوم ما افكر اتجوز مش هستنى موافقتك يا شيري.
اقتربت منه وسألته بتوتر:
– يعني انت مش بتفكر تتجوز عليا؟
أومأ لها نافيا فسألته من جديد:
-ولا في حد في حياتك غيري؟





