الفصل الاخير من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الاخير من رواية عطر سارة

 

 

بعد مرور خمس سنوات..

 

بقصر علام العريق كانت الأجواء جنونية، دلفت سارة لجناحها وهي تحمل غضب العالم بما فيه، أغلقت الباب خلفها بقوة لعله يستيقظ، وصلت للفراش وجدته ينام بعمق شديد فأخذت الوسادة خاصتها وضربت بها على رأسه..

 

هنا استيقظ إبن علام، سحبها على فجأة فسقط جسدها على الفراش رفع نفسه قليلاً وأصبح فوقها ثم قال بجدية:

 

_ أنتِ قد إللي أنتِ عملتيه ده ؟!..

 

إبتسمت إليه بسخرية خوفها منه أصبح ماضي بخانة الذكريات، وضعت كفها على صدره لتبعده عنها قليلاً وقالت:

 

_ قدها ونص كمان..

 

رفع حاجبه بذهول وقال:

 

_ مالك يا بت من الصبح عاملة قلق كدة ليه ؟!..

 

تذكرت سبب جنونها فصرخت بقوة ثم دفعته بعيدا عنها، وقفت أمامه وقالت:

 

_ طلقني يا محمود طلقني بدل ما أموت نفسي وارتاح منك..

 

ماذا تقول تلك الحمقاء ؟!.. اندفع من فوق الفراش ليقف أمامها مردفاً بذهول:

 

_ هي هبت منك على الصبح وإلا إيه ؟!..

 

_ هو ده الحل الوحيد أنا مستحيل أكمل حياتي بالشكل ده..

 

مسح على خصلاته لعله يقدر على التحكم بغضبه ثم قال من بين أسنانه:

 

_ ليه يا بسبوسة عملت لك إيه ؟!..

 

كلمة بسبوسة بنبرة صوته الحنونة نقطة ضعفها، سقطت دموعها بحزن شديد ليزيد قلقه، جذبها ليضمها لصدره ثم أغلق يديه عليها بحنان مردفاً:

 

_ مالك بس يا بسبوسة إيه إللي مزعلك بالشكل ده ؟!..

 

_ أنا حامل..

 

قالتها بحزن، سمعها لتعطي إليه بحر من السعادة اللذيذة، أتسعت ابتسامته ونزل بكفه على بطنها يؤكد لنفسه وجود قطعة جديدة منه بداخلها، ظلت تبكي ومع صمته علمت إنه سعيد، أبتعدت عنه بغضب وقالت:

 

_ مبسوط مش كدة ؟!.. طلقني يا محمود بقولك..

 

علم سبب جنونها ليكن صبور معها، مسح على خصلاتها بحنان وقال:

 

_ تقدري تعيشي من غير محمود حبيبك ؟!.

 

حدقت به ببراءة وعقلها يفكر بالسؤال بعدها حركت رأسها بقلة حيلة مردفة:

 

_ لأ مقدرش..

 

_ في حد يزعل من نعمة ربنا عليه ؟!..

 

عضت على شفتيها بحزن ثم همست:

 

_ يا محمود إحنا معانا دلوقتي أربع عيال في خمس سنين والخامس في السكة ماشيين بمعدل كل سنة عيل، لا نافع حبوب ولا لولب ولا حقن ولا أي نيلة على دماغك يبقي الحل إيه ؟!..

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *