الفصل الاول من رواية روضتنى بقلم اسماء المص،ى
الفصل الاول روضتنى

-روحي اعمليلي قهوة ووديها على مكتبي.
أومأت له وهي تشعر بالذعر من شكله الغاضـ ب، فعاد مازن لابتلاع ريقه وقضم شفتيه بتو تر وفارس يراقب حركاته، فأخرج ضحكة هازئة وقال بغضب:
-اللي يشوفك يقول عاملي حساب مثلا؟!
رد عليه بمحايلة:
-يا فارس أصل راحت عليا نومه و…
قاطعه فارس هـ ادرا:
-آه راحت عليك نومه، و امبارح كنت تعبان، وأول امبارح كانت چنى تعبانه، وكل يوم حجه شكل وأنا عشان ساكت أنت سـ ايق فيها على اﻻخر.
حاول اﻻعتراض ولكن غضـ ب اﻵخر جعله يصمت وهو يستطرد:
-ده آخر تحـ ذير ليك، أوعى تفتكر إن ممكن اتسـ اهل معاك وأنت بتضـ ر الشركه، أنت عارف إن الشغل عندي أهم حاجه وأهم منك أنت شخصيا.
اعتذر مطرقا رأسه لاسفل:
-آسف يا فارس، مش هكررها تاني.
وضع يده بتجويف عينه، فاقترب منه فارس وسأله باهتمام:
– أنت تعبـ ان؟
نفى و رد:
-لا الحمد لله.
زفر انفاسه بارتياح واكد حديثه بجدية:
-لما تتأخر وتيجي تقولي أصل راحت عليا نومه ارحم واحسن بكتير من انك تقولي انك تعـ بان، بلاش تقلقني عليك على الفاضي خلي عندك د م.
ضحك مازن ومسح على ذراعه قائلا:
– انا كويس والله يا فارس متقلقش، بس اختك مجنناني.
انعقد حاجبيه بدهشة وسأله:
-مالها عملالك ايه؟ هو انتو مش مرتاحين مع بعض؟
نفى سريعا وأوضح بشكل ملتوٍ:
-ابدا، بالعكس ده المشكله اللي بينا إننا مرتاحين مع بعض اكتر من اللازم.
ضحك بنهاية حديثه، فـ جعد فارس ملامحه ووبـ خه بحدة:
-يا بـ ـغل، أولا مينفعش تتكلم عن مراتك مع حد حتى معايا، أو باﻻخص معايا عشان دي اختي، وثانيا متخليش أي حاجه تعطلك عن شغلك أنت عمرك ما كنت كده، حتى وأنت تـعبان عمرك ما قصرت في الشغل، متخليش حاجه تأثر عليك.
ابتلع ريقه بخجـ ل لحظي، ولكنه لم يلبث أن تذكر جنـ ونهما معا منذ ساعات قليلة بالصباح قبيل مجيئه لعمله؛ فضحك رغما عنه وفهم فارس بالطبع ملامح رفيق دربه واخيه الروحي، فحرك رأسه يمينا ويسارا ممتعضا ومستسلما من تصرفاته الهـ وجاء، فتركه وخرج متوجها لغرفة مكتبه.
عاد لمنزله بعد يوماً طويلاً من اﻻشـ غال الشـ اقة، فدلف لبهو فيلته فلم يجد أحدا بسبب تأخر الوقت، فصعد فوراً لجناحه فوجدها جالسة تنتظره بحـ زن وبكـ اء؛ فهرع ناحيتها وسألها باهتمام:





