الفصل الثامن من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثامن سجينتى الحسناء

الفصل الثامن
لا تيأس ان رجعت خطوه للوراء…
فلا تنس ان السهم يحتاج ان ترجعه للوراء لينطلق بقوه الى الامام
هكذا حال سهم الحب لا بد و له عثره، كعوده للخلف خطوه او اثنتان….. كالنبذ احيانا و ربما التهرب، قد يكون الرفض الصريح و الموجع فى ابهى صوره
تلقى سيف كل تلك المشاعر عندما هتفت بردها الحاسم
# لا
شعر باجتياح هائج داخل صدره احيت الالم الذى بداخله من جراء اصابته او ربما من جراء رهبته و خوفه من فقدان الشيئ الوحيد الذى جعله يتنفس مره اخرى بعد ان فقد حتى الرغبه بالحياه
تسمر مكانه مدهوشا من وجهها الحانق و اخذت تنظر له بغل و ربما غضب او كره لا يعلم بالتحديد لما اصبح فى تلك اللحظه عاجزا عن فهم خلجات وجهها النضر فاقترب خطوه ليعود و يصبح نصب عينيها و هتف بجمود
# لا…. لا ايه بالظبط؟
اجابته بحده
# لا مش قابله مشاعرك دى.. و مش معنى انك ساعدتنى فى القضيه او انك سهلت الزيارات لاهلى و للمحامى بتاعى فده يديك الحق انك تستخدم موقعك و سلطتك بالشكل ده
اوشك على ان يفقد هدوءه و سيطرته على نفسه من عصبيتها المستفزه لرجولته فسحب شهيقا بعمق و طرده من صدره ليأن بالم من قوه دفعه للهواء و نظر لها بعيون جاحظه غير متفهمه لسبب عصبيتها تلك فهسهس بضيق
# ممكن افهم اسبابك!!
صمت ليعود و ينظر لها بتدقيق و يهتف بفضول
# لسه بتحبيه؟
امتعض وجهها و ظهرت عليه امارات التقزز و صرخت بانفعال
# انا مبكرهش فى حياتى حد قده، بس ده ميديلكش الحق انك تتكلم معايا كده
لانت نبرته قليلا ليعلم سبب رفضها فهو بالتأكيد خوفها من تكرار اى تجربه او ربما خوفها من المجهول فتحدث معها بلين و لطف
# دارين…. اهدى و اسمعينى
صرخت مره اخرى غير عابئه باحد و هى تهتف
# انا سُمعتى بقت فى الارض بسببك، مش كفايه عليا اللى انا فيه؟ و اللى انت بتعمله ده غلط بكل المقاييس يا باشا… انا لا انفعك و لا انفع اى حد…
قاطعها
# براءتك مسأله ايام و….
قاطعته صارخه
# مش مسأله سجن و قضيه و بس
متحفزا هتف
# امال ايه؟ لو مشاعرى دى من طرف واحد فأنا عارف و مقدر ده، بس مش طالب منك اكتر من انك تعرفيها و تحطيها فى حساباتك و لو ربنا اراد انك تبادلينى…..
قاطعته مسترسله
# لا لا لا…. غلط و مش حسمح ابدا انى اغلط الغلطه دى مره تانيه
بحذر و تعجب ردد
# غلطه؟!!
اجابته ببكاء و عبراتها تنزل كفيضانات هائجه على وجنتيها
# ايوه غلطه… انت متجوز و عندك بيت و اسره و…..
قاطعها على الفور باقترابه منها و امساك راحتيها معا بحركه غافله شلت تفكيرها و اوقفتها عن الكلام مباغتةً و ابتلعت لعابها بتوتر من اقترابه بهذا الشكل
اما هو فقد ابتسم بسمه ممزوجه بالالم و الحزن و ردد بصوت مجهد و متألم
# عيلتى…..
صمت ليمد يده يمسك بالاطار الموضوع على مكتبه و يوجهه ناحيتها و يردد
# نسرين… مراتى، وحب عمرى حبيتها و انا لسه بدرس و اتجوزتها اول ما اتخرجت من الشرطه و ربنا رزقنا بعدها بميرا بنتنا
نظرت لعبراته المناسبه فتوجست برعشه ، هى استمعت لنفس الاحاديث من قبل، اوقعها بها اكرم داخل شباكه، يحب زوجته و اسرته و لكنه وقع لها فما العمل؟ نفس الفخ القديم
نعم نفس الحديث الناعم باخلاصه و حبه ما جعلها فى السابق تقع بشباك تلك الخدعه اما تلك المره فقد تعلمت درسها فالحياه لا تعطى دروسا مجانيه فعندما تقول الحياه علمتنى فتأكد بانك قد دفعت الثمن غاليا
و ياله من ثمن باهظ دفعته هى مقابل حبها لذلك الندل فحاولت ايقافه عن استكمال حديثه و لكنه اصر على استكماله و هتف بتأكيد
# مراتى و بنتى حيفضلو معايا طول ما انا عايش و حتى بعد ما اموت، بس ده ميمنعش انى عاذب
لمعت عيناها بالدهشه و الفضول و ابتسم بجانب ثغره و هتف
# يعنى انا لا متجوز و لا رب اسره و لا عندى اطفال
نظره مستفسره منها اتبعتها بتقوس حاجبيها بشكل عفوى مضحك رسم البسمه على محياه و هو يتخيل التخبط الذى بداخلها و بالرغم من الالم الذى يعتريه عند ذكر غاليتيه الا انه اصر على استكمال حديثه لعلها تتخلى عن عنادها و رفضها للامر او حتى تترك الباب مفتوح و لو قليلا حتى تواتيه الفرصه لتعويضها عن ما حدث لها من ذلك الندل و ربما منه هو الاخر بعد ان شارك بتعذيبها و اذيتها نفسيا و جسمانيا بايامها الاولى بالسجن




