الفصل الاول من رواية روضتنى بقلم اسماء المص،ى

الفصل الاول روضتنى

 

قاطعها رافضا تفسيرها:

-ايه اللي بتقوليه ده؟ لا طبعا الموضوع مش كده خالص.

 

هد رت بـ ضيق:

-اومال ايه؟ مش غير ان من فارس انه بقى عنده عيله وولاد؟ ولا مستني يبقى عندك كام سنه عشان تفكر في الخطوة دي؟

 

حسنا هنا أصـ ابت بيت القصيد فابتسم بزاوية فمه وقال ممتعضا:

-بالظبط يا چنى، انتي جبتي الخلاصة.

 

مسح على وجهه براحته واطنب موضحاً:

-فرق السن بينا كبير أوي مخليني خايف آخد الخطوة دي، وزودي عليهم مرضـ ي اللي لسه متعافتش منه تماماً وممكن في اي وقت يرد في جسمي وتترملي بدري…

 

حاولت مقاطعته فأوقفها مستطردا:

-متقاطعنيش، وطالما فتحتي الكلام في الموضوع يبقى اسمعي ولما اخلص كلامي ابقي ردي.

 

سحب نفسا وأكمل اطنابه:

-كل مره بروح جلسات اﻻشعاع أو بعمل فحوصات عشان اتأكد أن ال خلية ماتـ ت ومش هترد تاني، مبفكرش غير في حاجه واحده وهي انتي، بنوته صغيره لسه عندها عشرين سنه وممكن في يوم وليله تبقى ارمله، لا وكمان عايزه تبقي ارمله وعلى كتفك عيل.

 

تنهدت وبكـ ت وهي تستمع له يضيف:

-انا بعترف اني لما اتجوزتك مكانش في خططي خالص اننا نوصل للمرحلة دي، ولحد دلوقتي لا عارف وصلنا لكده امتى وازاي؟ وبعترف اني كنت انـ اني لما سمحت لوضعنا يوصل لكده، بس كل ده مبقاش مهم، ومش هاممني حاجه غير اني خا يف اوي اسيبك لوحدك بعد ما علقتك بيا، ومش عايز اوقفلك حياتك بطفل تفضلي شايله هـ مه طول عمرك.

 

بكت وحاولت التحدث فحرك رأسه رافـ ضا تحدثها واكمل:

-اوعي تفتكري اني مش عايز اكون اب واكون اسره زي فارس، بس خايف اسيب طفل يعيش يتيم زي فارس ما عاش يتيم.

 

زفر باختناق وحاول اخفاء حشـ رجة صوته الحزين وهو يوضح لها:

-المـ رض ده آخرته معروفه، مـ ات بيه جدنا زمان، ومـ ات بيه أبو فارس، ومـ اتت بيه عمتك، وأنا مقتنع إن العلاجات دي كلها مجرد تأجيل مش اكتر.

 

هنا توقفت قدرة تحملها، فأوقفته عن إستكمال حديثه الذي هشـ م فؤادها وعقبت:

-العلم اتقدم، واﻻعمار بيد الله، وربنا لما بيبلي اﻻنسان مش عشان يوقف حياته ولكن عشان يتعظ، أنا اتعظت من غلطتي، وانت اتعظت من غلطتك، وجه دور اننا نعيش مش نفضل نفكر في المـ وت.

 

بلل شفتيه بطرف لسانه وتنهد فمازحته برقة:

-مازونتي يا أبو دم خفيف، مش واخده عليك جد ومـ كشر كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *