الفصل الاول من رواية روضتنى بقلم اسماء المص،ى
الفصل الاول روضتنى

وقف فارس و هو يحمل صغيره فنظرت لهما مبتسمة وهي تظن أنها تحلم، اغمضت عيناها من جديد.
اتجهت سيارات الاسعاف لأقرب مشفى لمحاوله إنفاذ ياسمين هى وجنينها.
❈-❈-❈
تنهد وهو ينظر لها وهي نائمة بجواره فأخيراً عادت لحضنه ولكن وجهها الشـ احب جعله يزفر أنفاسه بـ حزن وهو يلعن عاليا ابنة عمته التي تسببت بمرض زوجته وابنته التي وضعت هي الأخرى بالرعاية لأيام، بجانب مـ ـرض الصغير جاسر الذي أستمر لأيام أيضاً، واﻵن هو جالس بجوارهم على الفراش يستمع لغمغمات الصغيرة بسريرها المجاور له، ويراقب تنفس الكبيرة، ويرفع رأسه ناظرا لصغيره النائم على الفراش بجوار والدته ممسكاً بإصبعها كأنه أمانه، أبتسم بسعادة على شفاءهم ودعا ربه بحفظهم له.
تململت ياسمين في نومتها وهي تستمتع لغمغمات صغيرتها، فحاولت النهوض ولكنه كان الأسبق فتثبتها على الفراش كما هي نائمة وهمس بأذنها بحب:
-خليكي نايمه أنا هشوفها.
فتحت عينها بكسل وداعبت لحيته وهي تبتسم:
-اكيد جعانة.
أومأ لها و تحرك نحو المنطدة الموضوع عليها متعلقات الصغيرة، وبدأ بتحضير اللبن الدافئ وفق التعليمات الموضوعة على علبته، وقام برج الزجاجة الخاصة بالرضاعة حتى يمتزج اللبن بالماء، واﻷخرى تراقبه باستمتاع وبسمتها تتسع لأذنيها، فأقترب منها و نظر لوجهها المبتسم، فضحك هو اﻷخر عندما لمح شكله بالمرأة وهو يحمل زجاجة الرضاعة بيده وقال محـ ذرا بنبرة مثيرة رافعا سبابته أمام وجهها:
-ايـ ـاكي.
صمت فما زادها تحـ ـذيره إﻻ أن دخلت بنـ ـوبة ضحك كبيرة وهي تتحدث من بين لهـ ـاثها الساخر:
-فارس الفهد بيحضر الرضعه بنفسه، ويمكن المره الجاية يغير لها البامبرز.
غمزت بطرف عينها له فجلس بجوارها وناولها الزجاجة:
-شوفي بس دافيه ولا سخنه؟
ضحكت مجدداً وهي تتفقد طعام الرضيعة وناولته اياها قائلة:
-لا مظبوطه جدا، برافو عليك، شطور.
انحنى وقبلها من تجويف عنقها واعتدل بجسده ممسكا برضيعته، وبدأ باطعامها وهو يتحدث بصوت محـ ـذر:
-اذا حد عرف باللي بيحصل هنا هيكون عـ قابـ ك عسـ ير، وقد أعـ ذر من أنـ ذر.
نهضت على ركبتيها فوق الفراش وأحتضنته من الخلف واقتربت من أذنه هامسة بإثا رة:
-بس أنا بحب عقـ ـابك ليا، وخصوصاً لو عـ قاب من إياه.





