الفصل الاول من رواية روضتنى بقلم اسماء المص،ى
الفصل الاول روضتنى

رد فارس بهدوء:
-تولد وهطلقها يا عاليا.
رفضت بصـ رامة:
-طلقها دلوقتي و دي اخر فرصه.
ارتمت ياسمين أرضاً فور رؤيتها تقف على حافة الكوبري استعداداً للـ قفز؛ فاقترب منها فارس وخلع سترة بدلته ووضعها على كتف زوجته وربت عليها وتحدث بتماسك زائف:
-اهدى هى مش هتقدر تنـ ط.
ردت ياسمين بخـ وف:
-لو حصل لابني حاجه بسبب ثقتك فى نفسك دي أناا….
لا تكمل كلمتها فتقـ ـفز عاليا بالصغير وتصرخ ياسمين صـ رخه مدوية؛ ليـ قفز على إثرها كل من فارس ومازن بسرعة رهيبة وبدأ مالك باخبار القوات الموجودة بزوارق للنجاة داخل النهر للإقتراب.
هرعت ياسمين ناحية الحافة لتبحث عنهما بعينها، ولكنها لا تجد أي أثر لهما.
ثوانٍ قليلة ويظهر مازن، فيظل يغوص بالماء ويصعد على السطح باحثاً على أي أثر لأي منهم.
بكـ ت ياسمين بانـ هيار فإحتضنها الفتايات وجلست أرضاً تنتحب:
-الاتنين ضـ اعوا، ابني وجوزي… الاتنين ضاعوا مني.
هتفت چنى ببـ كاء:
-اهدي يا ياسمين فارس هيلاقي جاسر و هيطلعه، فارس بيعوم كويس اوي .
أما عن مازن فقد لمح أثر أسفل الكوبري لم يستطع تمييزه بسبب المياه والخرسانة المثبتة أسفل الكوبري وأيضاً الشمس الحارقة، فحاول الإقتراب أكثر حتى تتضح له الرؤية؛ فوجده فارس ممسك بصغيره يحاول إخراج المياه من رئتيه الصغيرتين.
وصل له مازن وأشار بيده لتلك الزوارق الموجودة بالمياه للاقتراب، وفارس ما زال ينعـ ش قلب الصغير وهو مستنداً إلى حائط خرساني أسفل الكوبري.
هتف مازن بتردد:
-فاارس… جاسر!
ابتلع فارس الهواء وقال بانهيـ ار و هو يدلك قلب الصغير ويدفع الهواء داخل رئتيه:
-ابني عايـ ش، ابني عايش.
لحظات قاتلة وفارقة حتى دفع الصغير بعض قطرات الماء من فمه وبدأ بالبـ كاء، فصعد كل من مازن وفارس للزورق وهو يحمل الصغير، رأتهم شيرين التي حاولت إخبار ياسمين ولكن الأخيره قد دخلت بإحدى نوبـ ات هـ ـلعها وبدأت تـنـز ف من اسفلها.
تحرك الزورق للمرسى ولكنه وجد جسـ دها يطفو ووجها لأسفل؛ فانتـ شلتها القوات بسرعه وظل مازن يحاول انعاشها بكافة الطرق حتى تفيق.
صعد فارس بعد أن اطمأن على حالة طفله من إحدى سيارات الإسعاف المرابطة بالمرسى القريب، وعاد ليطمأن زوجته ولكنه وجدها وقد فارقت الواقع ودخلت فى حالة من الشرود وكل من حولها يحاول اسعافها لوقف النـ ز يف.




