الفصل الاول من رواية روضتنى بقلم اسماء المص،ى

الفصل الاول روضتنى

 

التفت لها متفاجئاً من جـ رأتها، فلمعت عينه ورمقها بنظرة متعجبة:

-ايه ده معقول! الخـ جل والكسـ ـوف بقوا في ذمة الله.

 

ضحكت بشدة على مزحته وقبلته قبلة طويلة، فابتعد وهو لا يزال ممسكا برضيعته، ناولها اياها وهو يتحدث بتذمر:

-خدي بنتك بقى طالما صحيتي، واتقي الله فيا وأنتي عارفه إن مش هينفع المسك دلوقتي خالص، إحنا ماصدقنا أن النـ ـزيف وقف.

 

اطرقت رأسها لاسفل بحـ زن وعقبت متسائلة:

-هو أنت مش ناوي تعمل لجاسمين سبوع زي ما عملت لجاسر؟ ونعمل عيد ميلاد لجاسر بالمرة.

 

أومأ لها موضحاً:

-اكيد هعمل لها وهمل له كمان، بس مكانش ينفع وانتي تعـ ـبانه ياروحي، إن شاء الله أول ما تفوقي هعملها Baby shower محصلش لحد قبل كده، وعيد ميلاد جاسر ميعاده معداش عليه كتير، كلها كام يوم.

 

ردت متسائلة:

-يعني هتعمل الحفلتين مع بعض؟

 

اومأ لها مؤكداً وهو يتحرك صوب غرفة ملابسه لتبديلها بأخرى بيتية:

-إن شاء الله.

 

انتهت من إطعام الرضيعة ونهضت تتبعه وهي تسأله بحيرة:

-أنا عارفه أنك طلبت مني أختار الناني، بس مرتحتش مع ولا واحدة، بصراحه داده حنان السبب.

 

جعد ملامحه وهو ينظر لها متعجبا وسألها:

-ليه؟ هي كانت بترفضهم؟

 

لم يترك لها المجال لتجيبه فاستطرد:

-وهترفضهم إزاي وأنا كنت بجيب المربيات تشوفيهم وأنتي في المستشفى؟

 

رفعت أناملها أمام وجهه تحثه بالصبر وربما أعطائها الفرصه للتوضيح وقالت:

– ياحبيبي مش قصدي كده، بس كل ناني بتكلم معاها ومش بلاقي فيها طيبة داده حنان برفضها، بمعنى أصح أن داده حنان بوظتلي مفاهيم المربيات، ومش هقبل بواحده لولادي أقل منها.

 

أبتسم وهو يتذكر طيبتها معه منذ صغره؛ فأغلق عينه وهو يضيف مؤكداً:

-مش هتلاقي يا ياسمين، النوعيه دي مش موجوده في الزمن ده خلاص.

 

زمت شفتيها بحـ زن ونظرت له بمرح طفولي فأتسعت بسمته واقترب منها يحتضنها هامسـاً بمداعبة:

-أنا بنـ ـهار، لو بتحبيني ارحمـ ـيني شويه لاني همـ وت عليكي.

 

قاطعته واضعة يدها على فمه:

-بعد الـ شر.

 

قبل راحتها الموضوعة على فمه، وانحنى يقبلها بشغف وابتعد بسرعة وهو يحاول الـهر وب من أمامها هاتفا بتـ ذمر:

-والله العظيم ربنا هيـ حاسبك عليا، ارحـ ميني يا سلطانه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *