الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل التاسع عشر من رواية عطر سارة

 

حاولت إخفاء إبتسامها بعيدا عنه ليلقي بجسده فوق الفراش سحبا جسدها بجواره، تأمل ملامحها يرى بها جمال بريئ، نظرات طفلة صغيرة تتلهف على العيش بحياة أمنة لقلبها، قرب وجهه منها ثم وضع قبلة ناعمة على أنفها مردفا بنبرة ساخنة :

 

_ بحبك..

 

كلمة رائعة بها مشاعر السعادة، عندما تسمعها منه تشعر بالكمال، رفعت عينيها لعينه ورأت بهما ما نطقه لسانه فهمست :

 

_ وانا كمان بحبك..

 

يا الله على حلاوة ما نطقت، بكلمة بسيطة جعلت قلبه يدلف لعالم وردي رائع، ضم وجهها بيديه وهمس بعتاب :

 

_ واللي بيحب حد بيبعد عنه؟!..

 

بنفس العتاب قالت :

 

_ ما أنت بعدت بدل اليوم خمس شهور، اتعاملت معايا على اني حاجة مالهاش قيمة من حقك ترميها في أي مكان ولازم أسكت، ضيعت مننا أجمل أيام عمرنا يا محمود فترة حملي دي هتفضل معلمة في قلبي لحد ما أموت..

 

وضع أحد أصابعه على شفتيها يمنعها من أكمال حديثها ثم قال :

 

_ اياكي تجيبي سيرة الموت ابدا، حقك عليا يا روحي عملت كدة من خوفي كل ما أسيبك ارجع القيكي بتعملي أي حاجة عشان نبعد عن بعض مكنش في قدامي حلول، كنت بشوفك دايماً ومتابعك في كل لحظة اليوم الوحيد اللي غبت عنك فيه يوم الولادة..

 

تنهدت بثقل وقالت :

 

_ أنا شوفت اللقاء الصحفي وشوفت كلام معتز، حسيت وقتها لأول مرة إني فعلاً حاجة كبيرة عندك ومهمة بالنسبة لك، محمود أنت عايزني أسامحك صح؟!..

 

_ اممم صح..

 

برجاء شديد قالت :

 

_ حسسني بالأمان والحب خليني لما أبقى جانبك مبقاش خايفة من اللحظة الجاية..

 

طلب بسيط جدا طلبته منه، لو تعلم ما حدث برجولته بعد هذا الطلب، مسح على خصلاتها بالكثير من الحنان ثم قال :

 

_ حقك وأقل من حقك كمان، خليكي متأكدة انك أغلى من روحي وإن اللي فات كان محتاج منك شوية ثقة فيا وكنا هنبقى أحسن من كدة..

 

وعد جديد تتمنى من أعماق قلبها ان يتم تحقيقه، أومات إليه بابتسامة جميلة ليشعر بعودة أنفاسه لصدره، نزل بجسده على جسدها يضمها إليه حتى يثبت لقلبه ان صاحبته بين أحضانه..

 

رغم ثقله الا إنها أغلقت يديها عليه وهي على يقين من إن القادم أفضل، ربما كان ينقصها ثقتها به وها هي أعطتها اليه، شعرت بلمسة يده الفاجرة على مقدمة صدرها فهمست له بمكر:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *