الفصل التاسع و العشرون من رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبةلولا نور
الفصل التاسع و العشرون من رواية نبض قلبي لأجلك

وصل عاصم الي المكان المحتجز فيه ايمن ،كان عدي في انتظاره مع مجموعه من الحرس المنتشرين حول المكان لتأمينه…
ترجل عاصم من سيارته واقترب من عدي الذي نهض من جلسته عندما لمح عاصم ينزل من سيارته وملامحه لا تبشر بالخير ابداً….
تحدث عاصم بجمود يساله:ايه الاخبار؟؟؟
اجابه عدي علي الفور: كله تمام زي ما آمرت من ساعه ما وصل ومحدش دخل ولا خرج من عنده…
اومأ له عاصم هاززاً راسه بجمود وهي ينزع عنه جاكيت بدلته وشمر عن ساعديه وهو ينظر بشراسه الي الباب الذي يفصله عن ذلك الحقير ….
وجه كلماته الي عدي دون ان ينظر له بل ظلت نظراته مسلطه علي الباب امامه.: خاليك هنا انت والرجاله ومحدش يدخل الا باوامري غير كده لا.
حاضر يا عاصم بس امسك اعصابك مهما حاول يستفزك ما تضيعش نفسك علشان كلب زي ده وافتكر دايماً ان سوار مهما بعدت هترجع وهتفضل محتاجه لك .
اهتزت نظرات عاصم وخفق قلبه بقوه عندما ردد اسمها امامه، تجمدت نظراته وتحولت للشراسه مره اخري وهتف بغضب شديد: وانا بأخد بتاري وبتارها من اللي دمروا حياتنا..
قالها وهو يتحرك نحو الباب فتحه وولج الي الداخل واغلقه خلفه بقوه جعلت ايمن ينتفض مكانه بفزع….
اخيراً !!!!!
نطق بها لسانه دون صوت ، اخيراً اصبح ذلك الحقير في قبضه يده ولن يستطيع ان يفلت منه مهما فعل.
وقف عاصم يطالعه بنظرات حارقه تشع كرهاً ونفوراً.
ينظر له نظره اسد يتربص بفريسته يحدد من اين يبدأ قبل ان ينطلق وينقض عليه يغرز مخالبه في عنقه حتي يسلبه انفاسه وبعدها يتلذذ بالتهام لحمه ولكنه سيفعل العكس سيتلذذ اولاً بالتهام لحمه علي مهل ليجعله يموت من شده الآلم طالباً للرحمه التي لم يجدها عنده…..
اقترب منه عاصم بخطوات بطيئة يرتفع صداها وسط سكون المكان تدب الرعب في نفس من يسمعها .
اقترب منه حتي وقف امامه ونزل بجسده قليلاً حتي اصبح وجوههم متقابله ،نظر الي وجهه بكره وغضب لو اطلقه لاحرق الاخضر واليابس ، نفث من انفه لهيب حارق ضرب وجه ايمن بقوه جعلت اوصاله ترتعد من الخوف…
استقام في وقفته واخذ يدور حوله بخطوات رتيبه قويه تجعله يعيش تحت ضغظ نفسي وهو في حاله من الترقب لما سيحدث له او يلقاه علي يد ذلك المجهول !!!!
كان ايمن مقيد ومكبل في مقعده ، مكمم الفم ، لايري امامه بسبب العُصابه التي تغطي عينيه ،فقط اذنه التي تلتقط كل الاصوات حوله….



