الفصل التاسع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل التاسع من رواية عطر سارة

 

_ عندك حق هو بابا صعب شوية وبيحب كل حاجة بنظام بس والله بيعمل كدة عشان خايف علينا..

 

أومات إليه وكأنها وجدت شيء تتحدث معه عن غضبها من محمود بكل أريحية، أخذت قطعة من الشكولاته بين شفتيها وقالت بغيظ :

 

_ محدش بيغلط في البيت ده غيره أساساً دور أصل كل مصيبة في البيت كدة هيطلع في الآخر هو..

 

ضحك معتز من أعماق قلبه وقال :

 

_ حلوة ودمك خفيف ده هيبقى يا بخته اللي هتبقى من بخته…

 

ظهرت الحسرة على معالم وجهها وقالت :

 

_ لأ مهو أنا تقريبا بختي هيبقى شبه شعر أبوك…

 

حرك رأسه نافيا وقال بنبرة أدخلت الشك بداخلها :

 

_ لأ أنتِ هتأخدي واحد بيحبك جدا وهيعيش العمر كله عشان يسعدك..

 

بلعت ريقها بتوتر مردفة :

 

_ يعني إيه الكلام ده؟!..

 

_ أنا بحبك يا سارة..

 

لحظة كانت جنونية، صدمة سارة، انتظار معتز للرد، ودخول الرد مع محمود الذي وصل الان وسمع الجملة بكل وضوح..

 

_____ شيما سعيد _____

 

 

حدقت به بضياع، جملة واحدة قالها جعلتها ضائعة، أبتلعت لعوبها الجافة بصعوبة وقالت بتقطع واضح :

 

_ أنت بتقول إيه يا معتز؟!..

 

بهيام شديد جذب كفها ليضمه بين يديه، يشعر معها بأشياء لذلذة تجعله يود الاقتراب منها أكثر، عاد جملته بابتسامة :

 

_ بحبك يا سارة، يمكن يكون في فرق سن بنا لكن ده مش هيعمل أي مشكلة، أوعدك مش هتحسي بيه طول ما أنتِ معايا..

 

حركت رأسها برفض عدة مرات، الفكرة نفسها جنونية، جذبت كفها منه وقالت :

 

_ لأ لأ يا معتز أنا وأنت مينفعش يكون في بنا كدة، حرام يا معتز حرام..

 

رفعت حاجبه بتعجب من حالتها وسألها بلهفة :

 

_ حرام إيه هو من أمتا كان فرق السن حرام؟!..

 

بنفس اللحظة فاق محمود من صدمته، ظل لأكثر من دقيقة يراقب ما يحدث بذهول، لم يتوقع بأبشع كوابيسه أن يعيش بموقف مثل هذا، دلف للغرفة بخطوات غاضبة وقال :

 

_ أطلع برة يا معتز..

 

انتفضت على أثر صوته، قامت من مكانها وهي تحاول إيجاد كلمة واحدة مناسبة لموقف مثل هذا، لم تجد فصمتت، أبتلع معتز ريقه بتوتر وقام هو الاخر مردفا بتبرير :

 

_ بابا أنا حاولت أعمل زي ما حضرتك قولت لي بس مقدرتش بابا أنا طلعت فعلا بحب سارة مش مجرد مشاعر مراهقة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *