الفصل التاسع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل التاسع من رواية عطر سارة

 

_ مش هتحبك يا محمود سارة مش هتحبك لو عايزها في حياتك لأزم تعرف انها هتفضل موجودة بالغصب، إزاي قادر ترضى على نفسك إنك تنام في حضن واحدة غصب عنها؟!..

 

لم يتحمل ما وصلت أفكاره إليه ورفع يده ليضرب المرايا بقوة، سقطت أمام عينيه على الأرض ومعها الكثير من دماء يده..

 

انكمشت على حالها أكثر وهي تسمع هذا الصوت، تحملت على ضعف جسدها وصعدت على الفراش جاذبة الغطاء تخفي به جسدها المرتجف.

 

أغلقت عينيها بقوة هامسة لنفسها بحسرة :

 

_ مني لله ده ميقدرش عليه غير ربنا مش تيتا خالص، كان عقلي فين لما حاولت اوقعه بس؟!..

 

خرج من المرحاض بعدما عقم يده ونام بجوارها على الفراش، جذب خصرها ليلصقها به وعندما فركت برفض همس بحدة :

 

_ أتخمدي بدل ما أقوم أعرفك يعني إيه واحد يأخد واحدة عافية وبالدراع…

 

حركت رأسها برفض لتلك الفكرة وأعلنت استسلامها دون أدنى مقاومة، مر عليه دقائق وهو غارق بالتفكير وعندما أتت إليه الرحمة من السماء واقترب من النوم همست إليه بتردد :

 

_ هو أنت مش خايف من تيتا ألفت خالص؟!..

 

_ تؤ.

 

_ طيب ناوي تعمل فيا إيه؟!…

 

تنهد بثقل وصل إليها ثم قال :

 

_ أنتِ اللي ناوية تعملي فيا إيه تاني يا سارة؟!.. كنتي عايزة الفلوس ولما وصلتي ليها طمعتي في الاكتر..

 

بللت شفتيها بطرف لسانها وقالت :

 

_ أنا كنت عايزة أحس ان ليا قيمة عقلي قالي ان الفلوس هي اللي بتعمل قيمة لأي بني آدم، لكن طلعت غلطانة رغم أني مراتك والمفروض معايا فلوس بس دايما قلقانة من اللحظة الجاية أنا مش عايشة في أمان معاك ولا مرتاحة يا محمود أرجوك أرحمني وطلقني..

 

صدمها بسؤال هي نفسها لم تعلم إجابته :

 

_ وإيه اللي ممكن يحسسك بالأمان؟!..

 

أخذت تردده برأسها عدة مرات وهي لا تعلم الإجابة، كيف يمكنها أن تشعر بالأمان بعد بالانفصال عنه؟!.. ينتظرها الكثير بعد الطلاق، عايدة، علاء، مريم، الفقر، ماذا ستفعل بكل هذا؟!.. وهنا جاء وقت السؤال الأصعب كيف ستكون حياتها بدونه؟!.. جائها الرد من نبرته الحنونة مردفا :

 

_ نامي يا سارة وخليكي عارفة إنك ماشية في طريق نهايته نار على الكل وأولهم أنا، وخليكي عارفة برضو اني بحاول بكل الطرق منوصلش للنهاية دي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *