الفصل التاسع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع من رواية عطر سارة

أهتز جسده مع سماعه لها، انهار قلبه وزاد الضغط على عقله أضعاف، سألها للمرة المليون :
_ أنتِ بتتكلمي بجد شايفني وحش أوي كدة؟!..
أومات بقوة مردفة :
_ أيوة دي الحقيقة إياك تحاول تضحك على عقلي تاني لأني مش هرجع في قراري وهفضحك قصاد عين الكل..
حرك رأسه وهو يسمعها بهدوء عجيب جعلها ترتعب بداخلها، سحب ساقيها من فوق الفراش وجذها لتقف أمامه مردفا :
_ قلبك جمد بالفت فاكرة إنها ممكن تعمل لك حاجة، طيب وماله انسى الكام يوم بتوع الكذب زي ما بتقولي وشوفي بنفسك محمود علام لما بيحب يفعص حد تحت رجليه ممكن يعمل إيه..
قالت بسخرية زادت من الأمر سوء :
_ مش هتعمل حاجة عشان مكانة محمود بيه تفضل مكانها، كفاية تهديد وكلام أنا بطلت أخاف..
ضحك ضحكة قاسية قبل أن يضغط على جسدها بين أصابعه مردفا :
_ من أول مرة شوفتك شوفت في عينك حتة غباء، النهاردة بس ظهرت بوضوح لكن لو ذكية هتعرفي ان لآزم تخافي يا سارة..
دفعها بقوة لتسقط على الفراش وفتح باب الغرفة ينادي على الخادمة بصوت عالي، أتت إليه سريعاً مردفة بخوف :
_ أمرك يا باشا.
_ عايزة كل هدومي اللي في جناح مدام عايدة تيجي هنا في أوضة الآنسة سارة..
قالها بسخرية واضحة قبل أن يغلق الباب ويعود إليها مردفا :
_ من هنا ورايح هتفضلي في حضني ليل نهار أشبع منك لحد ما ألفت هانم تقدر تطلقك مني ومن هنا لحد اليوم ده مش عايز أسمع منك غير كلمة حاضر بس..
تركها تحدق بكل شيء حولها بضياع ودلف للمرحاض، أغلق الباب عليه بقوة لعله يقلل من نيران قلبه المشتعلة بداخله، لا يصدق ان ما عاشه معها من مشاعر كانت مجرد كذبة كبيرها صدقها بقلب عاشق، خلع ملابسه وفتح الماء الباردة لتسقط على جسده الساخن يتمنى تطفي ولو جزء صغير من ما يشعر به، أغلق عينيه يتذكر كل لحظة مرت بينهما بالايام الماضية تذكر أول جملها قالتها إليه ” أنا أيامك اللي جاية كلها يا محمود” نعم قالت ونفذت أصبحت محور حياته من بعدها، ليضحك بسخرية من حاله وهو يعيد آخر جملة ” أنت كداب يا محمود كداب” نعم هي محقة كذب على حاله وعاش بوهم حبها المنتظر إليه..
أغلق الماء ووقف أمام المرايا ينظر لملامح وجهه الرجولية وهي تتساقط منها قطرات الماء هامسا :




