الفصل التاسع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع من رواية عطر سارة

_ أنت أي واحدة حلوة تغريك تتجوزها في السر؟!.. واه يا محمود هعملها فضيحة وهرفع عليك قضية طلاق..
حمل سارة التي فقدت النطق أمام حقيقتها وقال بقسوة :
_ وماله أرفعي بس الحلوة دي مش هتخرج من هنا الا على قبرها، ولاني عارف إن لا حضرتك ولا هي معاكم حاجة غير فلوسي اتعاب المحامي هتبقى على حسابي..
فقط هنا انتهى الحديث خرج بها من الغرفة وترك جدته ووالدته بحالة من الصدمة والحسرة، أقتربت حنان من الفت قائلة :
_ قولتلك محمود بيحبها ومش هيسبها ابني خلاص بدأ يخسر كل حاجة عشانها وأنا مش هسمح بده..
جلست ألفت على أقرب مقعد بعدما شعرت بثقل جسدها، حتى ساقيها رفضوا تحمل الموقف، حدقت بها حنان بقلق وأقتربت منها قائلة :
_ ماما مالك؟!..
أشارت إليها بعدما الاقتراب مردفة :
_ أطلعي برة دلوقتي عايزة أبقى لوحدي..
_ بس..
_ قولت عايزة أبقى لوحدي يا حنان أخرجي..
بالخارج..
توجه محمود للدرج وهو مازال يحمل سارة، رأي باب غرفة عايدة وهو يغلق، سمعت ما دار ومثل عادتها فضلت الهروب عن المواجهة، توجه لغرفة نوم سارة وفتحها ثم دلف وأغلق الباب بساقه، ألقى بجسدها على الفراش وقال :
_ أفهم بقى اللى حصل تحت ده إسمه إيه عشان أنا ماسك نفسي عنك بالعافية..
خائفة هي بالفعل خائفة وجدا، سحبت جسدها لآخر الفراش مبتعدة عنه، صرخ بقوة لتنكمش على نفسها وهي تتمنى لو تحدث معجزة وينقذها أحد من بين يديه :
_ أنطقي قولي اللي حصل ده إسمه ايه يا عروسة؟!..
رفعت عينيها اليه بقهر قائلة :
_ أنت عارف كويس أوي اني مكملة معاك غصب عني، اللي حصل ده فرصة بالنسبة ليا عشان أهرب من حياة مغصوبة عليها مع راجل عايش كل حاجة عافية وبالدراع..
رفع حاجبه بذهول، هل هي تراه هكذا؟!. هل كل ما فعله معها طوال الأيام الماضية لم يؤثر بها؟!.. هل مشاعر حبه لها لم تظهر إليها بشكل صحيح حتى تراه رجل لا يفكر الا بنفسه؟!.. أشار لنفسه مردفا :
_ عافية وبالدراع؟!.. ده كل اللي وصلتي له بعد الآيام اللي فاتت؟!..
صرخت به بقهر :
_ هي ايه الأيام اللي فاتت ؟!.. دي كلها كانت كذب في كذب، كنت بتضحك عليا بس بشكل شيك وأنا زي العبيطة صدقتك، عامل فرح في أخر الدنيا بعيد عن عيون أي حد يعرفك عازم أصحابك اللي بيغطوا عليك وأنت بتعط لك يومين من ورا العيلة والمدام، ولما جه وقت الجد خبتني في الغريبة زي اي واحدة مشقوطة، أنت كداب يا محمود كداب عملت كل ده عشان تاخد مني اللي أنت عايزه بمزاجي لكن عمرك ما كنت هتعلن جوازنا لو كنت ناوي تعلن كنت أجلت الفرح شوية عشان يبقى قصاد عين الكل، أنا سكتت قلة حيلة مش أكتر لكن دلوقتي معايا تيتا ومش ناوية أسكت تاني..




