الفصل التاسع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل التاسع من رواية عطر سارة

 

_ ولو عايزاك أنت حياتنا هيبقى شكلها عامل إزاي؟!..

 

ضياع كل ما يحدث الآن ضياع، قام من مكانه وأخذ يدور حول نفسه مغلقا العينين، ماذل يقول أو حتى كيف لا تعلم، بعد أعترف معتز أصبحت الحياة بينهما غريبة عجيبة، الأمر الأسوء إن علاقته بها حكم عليها بأن تظل بالظلام، إذا ظهر لها بصيص من النور سيخسر الكثير وأولهم معتز، مسح على وجهه بتعب شديد وقال :

 

_ لعبة المتعة كبرت أوي يا سارة كبرت لدرجة اني مش عايز أخرج منها ولا ينفع أكمل فيها..

 

_ يعني إيه؟!..

 

_ يعني وجودك هنا خطر كبير، لأزم تمشي من هنا ولو فعلاً عايزة تكملي معايا زي ما بتقولي يبقى لأزم تختفي من البيت ده…

 

حركت رأسها مردفة :

 

_ عايز تقول إيه من غير ما تلف بالكلام كتير..

 

_ يعني جوازنا هيفضل في السر يا سارة على الاقل لحد ما معتز يعرف ان حبه ليكي وهم، مش هقدر أقف قدام ابني أقوله سارة مراتي مش هقدر..

 

ضحكت بوجع ثم أومات إليه بسخرية مردفة :

 

_ مش هتقدر تقف قدامه تقوله سارة مراتي لكن هتقدر تسمعه وهو بيقولك بحب سارة ونفسي فيها يا بابا، أنت متخيل أنا مرسومة إزاي في دماغ ابنك والا مش متخيل؟!..

 

_ بس بقى بس بس بس..

 

قالها بغضب يحرقه بألم كاد أن يأخذ روحه، ضرب المقعد المقابل لرأس الفراش ليقع الف قطعة مع كل قطعة سقط جزء من روحه، وجذبها لتبقى بين يديه وقال :

 

_ عايزة توصلي معايا لايه عايزانى أحرق القصر باللي فيه عشان ترتاحي، الله يلعنك أنتِ نار من أول ما حطيت رجلي فيها وأنا بتحرق الله يلعنك..

 

هي بالفعل أصبحت مثل النيران، بالبداية كانت تحرق نفسها ومنذ رؤيته أحرقته معها، لأول مرة ترى نفسها بعينيه هو، بالفعل هي أنانية لعبت به وعندما شعرت بحبه أرادت المزيد، ما يحدث الان خطأ كبير، رفعت عينيها اليه كانت تتمنى ان تطلب الطلاق ولكن لسانها رفض..

 

ألقت بنفسها بداخل احضانه مردفة بنبرة بها إحساس غريب :

 

_ عايزاك تقرب..

 

رفع عينيه إليها بتعجب، نظراتها كانت واضحة مثل الشمس، من البداية هو الراغب والان راي بعينيها الرغبة الذي كان يحلم أن يراها، نسي ما قاله وما يشعر به وما هو قادم وتذكر فقط إنها الان معه تطلبه وبين أحضانه..

 

بقلب مغرم حملها، وبصدر رحب نفذ طلبها، ضم شفتيها ليجدها تبادله الشغف بشغف أكبر تعطي له كل ما كان يرغب ان يعيشه معها دون أن يحثها عليه، زاد الأمر بينهما جنونا حتى سقط بهما الفراش ومع ذلك لم يشعروا به ما يعيشوا الآن جنة ربما تكون اللحظة الأخيرة لهما بها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *