الفصل التاسع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع من رواية عطر سارة

_ يا سلام أفرضي بقى معرفتيش تربيني ولعبت بديلي..
بكل ثقة قالت :
_ هقطعه..
_ هو إيه؟!..
_ ديلك يا غالي..
أبتسم وقال :
_ طيب أنا عندي شغل في شرم تيجي معايا والا برضو بعد العدة؟!..
أقتربت منه خطوة ثم نظرت حولها لعدة ثواني قبل أن تقول :
_ بصراحة قبل العدة او بعد العدة أنت مش أهل للثقة بس أنا بمية راجل أروح معاك الهند وأرجع سليمة المهم أنت تعرف ترجع أساساً..
تاه بحلاوة حديثها، هو الي الان متحمس لكل لحظة سيعيشها معها، اوما إليها ببراءة طفل صغير وقال :
_ هرجع ما أنا هبقي تحت حمايتك..
_ اذا كان كدة يبقى نبدأ شغل وخد بالك أنا هشتغل مهندسة أما موضوع السكرتيرة ده هيبقى فترة لحد ما أشوف لك سكرتير يعرف يتعامل معاك..
_ يتعامل معايا ليه ناوية تخلي السكرتير يعمل فيا ايه؟!..
قالها بنبرة مضحكة لتقول هي :
_ متخافش أنا لو شوفتك ماشي غلط هعمل بنفسي مش هجيب حد أتفضل على شغلك بقي..
_ حاضر…
_____ شيما سعيد _____
بقصر علام..
أنتهت سارة من ترتيب حقيبتها أغلقتها بتعب، بداخلها مشاعر غريبة تجبرها على البكاء، لم تتوقع أن تشعر بكل هذا الألم وهي تبتعد عنه، أخذت نفس عميق تكتم به وجعها ثم حملت حقيبتها وخرجت من غرفتها وجدت ألفت تنتظرها بالخارج فقالت :
_ خلصت يا تيتا يلا نمشي من هنا أنا مش حابة أفضل في المكان ده أكتر من كدة..
نطرت إليها ألفت بشفقة مردفة :
_ مرتاحة وأنتِ ماشية يا سارة؟!..
خفق قلبها تشعر به يود الخروج من بين ضلوعها، مررت لسانها على شفتيها وقالت :
_ مش فارقة يا تيتا أنا كدة كدة عمري ما كنت مرتاحة، هو ده الصح لازم أمشي من هنا وجودي هيوجعني وهيوجع محمود ومعتز…
هي محقة والأفضل الان وهو الرحيل، خرجت من جدتها من باب القصر لتجد الحارس يقول بأحترام :
_ مينفعش يا هانم..
سألته ألفت بغضب :
_ هو ايه اللي مينفعش يا خيري؟!..
_ حضرتك تقدري تخرجي لكن سارة هانم ممنوعة من الخروج..
_ وده من إيه إن شاء الله؟!..
قطع حديث سارة سيارة محمود الداخلة من البوابة، نظرت لجدتها بخوف لتقول الأخرى بقوة :
_ متخافيش أنا معاكي..




