الفصل التاسع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع من رواية عطر سارة

_ خلاص المولد ده خلص، ضاعت سنين عمري وأنا بقول عايدة ومعتز وأمي وأخويا والعيلة كلها، من هنا ورايح أنا وبس وإن شاء الله يولع القصر باللي فيه شبعت من دور الكبير المضحي خلاص وجبت أخرى، وأنتِ يا بت تعالي هنا بدل ما أجيبك بنفسي..
هل يقصدها هي؟!.. نعم هي نظراته بالكامل كانت موجهة إليها، أغلقت عينيها لتهرب من تلك النيران التي قربت ان تحرقها لتقول ألفت :
_ أنت لسة ليك عين تتكلم وتؤمر؟!.. واقف قدامي وأنت متجوز بنت عمك الصغيرة في السر زي بنات الشوارع وكمان بجح..
معالم وجهه كانت إجرامية تقدم منها خطوة للأمام لتصرخ وتجذب ألفت معها للخلف مردفة :
_ شايفة يا تيتا بيعمل معايا إيه؟!.. عشان كدة كنت خايفة أقول الحقيقة كان طول الوقت تهديد وتعذيب وقلة قيمة..
_ ما تقولي إني كنت بطفي السجاير تحت باطك بالمرة يا بت، عقلك الصغير ده قالك إنك ممكن تضحكي عليا أنا واسكت ؟!.. اللي انتِ واقفة بتتحامي فيها دي مش هتقدر تعملك حاجة..
صرخت ألفت بغضب :
_ أنت اتجننت احترم نفسك وأعرف إنك بتكلم جدتك، واقف تستقوي على البنت عيني عينك كدة…..
صرخت سارة برعب عندما جذبها بكل ما بداخله من غضب من خلف ظهر ألفت وجعلها تقف أمامه مردفا :
_ قولي لجدتك اللي بدافع عنك مين أتقدم للتاني يا عروسة، قولي مين فضل يغري فيا وأنا راجل محرم من الستات سنين تجي واحدة مش بس حلوة لا دي كمان بتبين حلاوتها ليا أكتر وتقولي أتجوزني مقابل شوية فلوس، الملاك اللي قدامك دي يا ألفت هانم هي بداية كل حاجة غلط حصلت من الأول..
شعرت بالهزيمة مع كل كلمة تخرج منه أكمل هو بنفس القوة صارخا :
_ رضيتي تبقى من الأول زوجة في السر وأنتِ اللي سعيتي لده بنفسك دلوقتي لما حبيتك بقى يا أقول للكل يا أما أطلقك، طبعا بتقوليها بثقة وإنتِ عارف كويس إني مش هقدر أعيش من غير مش كدة.
أتت لتتحدث الا أنه ضربها ببعض القوة على شفتيها مردفا :
_ أخرسي كل كلمة بتخرج منك بتحرق قلبي أكتر.
ضمها إليه رغماً عنها وقال :
_ طلاق مفيش طلاق عايزين الموضوع يبقى فضايح أرفعي عليا قضية طلاق يا جدتي..
كانت ألفت تتابع ما يحدث بذهول، بكت حنان على ما وصل إليه رجلها الوحيد وحاولت الحديث الا انها لم تقدر، الا ان ألفت قالت بجبروت :




