الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية

class=”html-br” />
قاطعها عاقدا حاجبيه:
-انا مش غبي يا دكتوره وأنتي مربياني وعارفه إن عقلي أكبر من إن كلامك ده يخيل عليا فقصري وهاتي من الآخر، اللي حصل منك في حق نرمين وطريقة معاملتك لچنى سببها ايه؟

ابتلعت ريقها تخبره:
-أنا مش قصدي وتعب مازن مخليني…

قاطعها مجددا بحدة اكبر:
-احترمي ذكائي يا دكتوره وبلاش اكلمك بشكل واضح أكتر من كده عشان لو اتكلمت انا مش هديكي فرصه توضحي فيها نفسك.

زفرت بحدة فعض فارس على جانب شفته السفلى وهز رأسه:
-أقول أنا؟

لم تعقب وأشاحت بوجهها عنه فتمتم بحدة:
-زعلك على مازن مخليكي عايزه كل الناس تحس باللي انتي فيه وده أنا فاهمه وحاسه زيك بالظبط ومظنش حد يقدر يزايد على علاقتي بمازن.

أومأت مؤكدة فتابع حديثه:
-وطبعا بالنظرة التشاؤمية اللي شايفها في عينك مخليكي حاسه باليأس وإنه مش هيخف عشان كده بتفكري تعمليله كل حاجه نفسه فيها ولو على حساب مين.

ظلت تستمع له فاتسعت بسمته يضيف:
-عايز يبقى مع نرمين أو چنى أو معاهم هم الاتنين مش مهم، المهم اللي هو عايزه يتعمل، بس هل فكرتي إذا هو فعلا عايز كده ولا ﻷ؟

ردت بعد تنهيدة عميقة:
-حاليا أنا بفكر في ابني وبس، أي حاجه وأي حد مبقاش في أولوياتي دلوقتي ولو دي حاجه مزعلاك فآسفه يا فارس مش هعرف اغيرها واوافق على طلبك أو اومرك طبعا.

وافقها ورمقها بنظرة متفحصة:
-معاكي، معاكي في كل كلمه وكل تصرف وإن لو مازن مش مرتاح مع چنى من حقه يدور على راحته ومش مهم ابنه ولا البيبي اللي في بطنها في سبيل انه يتبسط ويعيش سعيد بس ده يديكي الحق تخوضي في عرض واحده عمرها لا غلطت فيكي ولا زعلت حد منها؟

صر على أسنانه مستطردا:
-ده يديكي الحق تهيني مراته في كل موقف وكل تصرف عشان تضايقيها وبالتالي تسيبه في التوقيت ده وتبقى جت منها؟ وتفتكري لو چنى عملت كده نرمين هتسيب يزن وترجع له؟

همت بالرد ولكنه اوقفها بصوت حاد:
-مازن مش في تفكير نرمين ولا داخل ضمن حساباتها، ونرمين مبقتش في قلب مازن ولا بتهمه أخبارها يبقى هنا انتي كل اللي بتعمليه انك بتشيلي منك الناس، چنى ونرمين وشيرين وياسمين اللي معتقدش حد منهم هيرجع يتعامل معاكي زي الاول بعد اللي قولتيه في حق نرمين، ومعاهم مازن وساجد اللي لا هيوافقوا على اهانتك لمراتتهم ولا هيفرحوا لما تزعليهم بسبب موجود في دماغك انتي وبس.

وقف زافرا بقوة وهو ينظر لساعته:
-عندي ميتنج مهم وهتأخر عليه، خلاصة الكلام يا دكتوره دينا حضرتك هتعملي 3 حاجات بدون نقاش وده تجنبا لغضبي اللي أنتي عارفاه كويس ومحبش انه يطلع عليكي انتي بالذات ﻷنك أمي.

أطرقت رأسها خزيا وحرجا وهو يتابع:
-هتخلي چنى تجمع البنات في مكالمة مرئية وتعتذري منهم كلهم كده دفعه واحده وتأكدي الاعتذار على نرمين بالذات وطبعا عذرك هو إن اعصابك تعبانه بسبب تعب مازن ومحدش منهم هيناقشك في كلمه.

بللت شفتيها معترضة:
-تقبلها عليا يا فارس اعتذر من بنات اد ولادي؟

أومأ مؤكدا بقوة:
-الاعتذار نفسه مفيهوش إهانه طالما أنتي الغلطانه، بس حتى لو هييجي عليكي شويه ده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *