الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية

منك ﻷن أكيد هيعرف طالما الموضوع مش سر والكل عارف، متديش انتي بقى حد الفرصه يزعلكم من بعض وقوليله، على شرط يوعدك يتصرف بعقل من غير خناق على الأقل عشان ميبوظش فرحكم.

ابتسمت من بين عبراتها فاحتضنها بقوة داعمة:
-حبيبتي يا بنتي، يلا بقى سبيني أجهز عشان اروح اشوف اختك ياسمين واطمن عليها زمان فارس راح الشغل وفرصه نقعد معاها لوحدنا.
❈-❈-❈

فتح عينيه يرمش ويعود لإغلاقهما وصوت رفيق دربه بجواره يحدثه بقلق:
-يلا يا مازن فوق.

فتح عينيه اخيرا بعد أن فاق تماما فابتسم فارس أخيرا مداعبا رأسه ولكنه انتبه لحلاقته التي ازال بها شعره فلم يجد ما يشاكسه به كعادته:
-حمد الله ع السلامه.

رد مستند على راحتيه يحاول الجلوس بشكل مستو:
-الله يسلمك، هو ايه اللي حصل؟

جلس بجواره يدثره:
-أبدا يا سيدي سخنت وكنت بتفرفر زي الكتكوت البردان.

غمز له مازحا:
-ده انا نزلتك البانيو بلبوص يا ميزو وشوفت المسائل كلها على عينك يا تاجر.

ضحك ناظرا لزوجته ورد بوقاحة غامزا لها:
-وحش الكون.

علق فارس عليه:
-چنى وحش الكون؟ ده عصفور الكون، كتكوت الكون…

قاطعه مازن يبادله المزاح:
-انا اقصد ع المسائل يا بوص.

ثم رمق زوجته بنظرة ذات مغذى متسائلا بوقاحة:
-ولا عندك رأي تاني؟

لكمه لكمة ضعيفة موبخا إياه:
-أخوها جنبك يا جحش.

بكت رغما عنها بعد أن تذكرت توبيخ دينا وكم الإهانات التي تعرضت لها منها بعد ان علمت سبب حرارة مازن العالية وبالطبع لم يغفل عنها اخيها الذي حضر بعضا من ذلك التوبيخ ولكنه لم ينبث ببنت شفه بسبب قلقه على مازن.

ترك الفراش ووقف أمامه يحذره بمزاح حتى لا يكهل هاتقه بما قد يعكر عليه صفو حياته:
-المهم بس يا وحش الكون انت خد بالك لما تاخد جلسة كيماوي تلبس عباءة القديس وتترهبن 72 ساع بس يا يسطا عشان مش عايز اشوف اشيائك تاني الله يخليك.

أومأ ضاحكا فاستأذن فارس وأشار لأخته لتتبعه للخارج وهمس لها فور خروجها:
-خدي بالك عليه ومتحطيش كلام الدكتوره دينا في بالك هي بتخبط جامد اوي اليومين دول وبجد مش فاهم ايه اللي جرالها.

أومأت تهز رأسها حزينة:
-اللي شوفته انهارده ميجيش حاجه من تصرفاتها معايا من ساعه مازن ما رجع من امركيا يا فارس، بقت غريبه جدا وعلى طول اهانه بجد أنا مش مصدقه إن دي طنط دينا.

مسح على كتفها وقبل أعلى رأسها:
-متزعليش، امسحيها فيا وانا هعرف اجيبلك حقك وحق نرمين ﻷنها تخطت الحدود.

تركها ونزل الدرج فوجدها جالسة بالبهو تسأله بلهفة:
-فاق؟

اومأ فهرعت قاصدة الصعود ﻷعلى فهي تركت الغرفة بعد أن يأست أن يفيق ونزلت بالبهو تنتظر لطبيب الذي أرسل مراد بطلبه.

ولكن فارس أوقفها عن استكمال صعودها بصوته الاجش:
-استني انا عايزك.

حاولت الرفض:
-مش وقته يا فارس أنا عايزه أطمن على ابني.

امسكها من ذراعها بقوة:
-عاز اكلمك يا دكتوره.

وقفت تنظر له بحدة فابتسم وسألها بهدوء تنافى مع نظراته الحارقة لها:
-أنتي مالك بقى في ايه؟ التغيير اللي حاصل معاكي ده سببه ايه فهميني؟

حاولت التهرب مجيبة:
-قلقانه على ابني و…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *