الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية

وطالما أنا قولت حقك وحقها هيرجع تالت ومتلت يبقى تتكم وتستنى وتشوف ولما يبقى رد اعتباركم ميعجبكش ابقى اتصرف من دماغك يا بيه.
زفر بعصبيه زاما شفتيه وأضاف:
-بس البني آدم لازم يكون عنده عقل، الدكتوره دينا عمرها ما كانت لئيمة ولا وحشه فلما تتصرف تصرف مش من طبيعتها يبقى لازم قبل ما ندبح نشوف السبب وأكيد مش محتاجه ذكاء من حد انها أعصابها تعبانه وبتتصرف من غير ما تفكر ومع ذلك هي غلطانه وغلطها كبير بس نتصرف بالعقل عشان العيلة متولعش كلها.
اقترب منه وهدر به متسائلا:
-هو أنت متخيل لو روحت أخدت حقك منها جوزها ولا ولادها هيسكتوا؟ أكيد ﻷ وساعتها هتمسكوا في بعض فأنت عايزه ده قبل فرحك بكام يوم؟
اكمل بعد أن ابتلع ريقه:
-محدش هيقبل كلمه من التاني، لا أنت هتقبل كلامهم ولا هم هيقبلوا كلامك ومحدش هيقدر يتكلم ويعاتب ويؤمر يطاع في الموضوع ده غيري شئت أم ابيت الكل في العيلتين ميقدرش يكسر كلامي بس عشان أنت جاي من قريب لسه مش مصدق أو مش متعود بس هتشوف بنفسك.
تحرك صوب الباب وهتف آمرا:
-خلاصة الكلام أنت هتسكت ومش هتتصرف لا بكلمة ولا فعل وحقك وحقها هيرجع وبعدها نتكلم أنا وأنت ونشوف إذا راضي باللي حصل ولا عايز تاخد حقك نفسك برده.
تركهما وغادر فعاد يزن جالسا على الأريكة وجلست هي بجواره فوجدته يتنفس بحدة وغضب فحاولت تهدأته:
-حقك عليا، متزعلش.
رمقها بنظرة حادة تراها منه ﻷول مرة فتجهم وجهها:
-لما حقك وحقي يجبهولنا فارس في أي حوار ممكن اقبله عادي واقبل غطرسته وغروره بس لما يبقى الموضوع في شرفي عيزاني اقبل ازاي يا نرمين؟
مسحت على ظهره برقة:
-أنا السبب في كل ده، حقك عليا.
بلل شفتيه وسحب شهيقا عميقا وطرده بتمهل والتفت ينظر لها بحب بعد أن هدأته لمساتها الحنون فهمس بالقرب من أذنها متغزلا:
-أدوب انا، الرقة دي تخليني ارمي اي هم ورا ظهري بس حاسس اني مضايق يا حبيبتي، عايز آخد حقك بنفسي.
تحدثت هامسة بالقرب من أذنه دافعة الهواء بها قاصدة تشتيته:
-جرب تسمع لفارس ولو معجبكش انا معاك في اي حاجه انت عايزها.
التفت واحتضنها ونظر بتفحص من مكرها الذي كشفه فضحك عاليا:
-أنتي مجرمه وأنا مش هسلك معاكي.
تكلمت مدعية البراءة:
-انا عملت حاجه؟
رفع حاجبا وأحكم ساعديه على خصرها:
-أنتي فاهمه كويس عملتي ايه، بلاش كده بدل الدخله ما تبقى في المكتب وساعتها الفضيحة هتبقى بجلاجل، لاحظي اني عديت ال33 فأنا على آخري أصلا.
تدللت وتمايعت بنعومة:
-هااانت كلها 5 ايام.
قبها برقة وتكلم وهو مطبقا على شفتيها:
-زعلان أوي عشان شهر العسل اسبوع بس.
تعلقت بعنقه بغنج:
-معلش عشان ظروف الشغل وفارس لوحده بس أول ما مازن يرجع واحنا نرجع للعالميه هخليك تاخد اجازة شهر بحاله ونسافر الصين سوا.
أومأ موافقا وسألها:
-انتي هتعملي ليلة الحنه فين صحيح؟
أجابته فورا:
-ياسمين كانت متفقه مع شو زي اللي جه في حنة شوشو وقالت هنعمله عندها في القصر.
غمز موافقا وقبلها فورا قبلة عميقه دافعا لسانه الدافئ بعمق حلقها وﻷول مرة يستخدم معها تلك القبلة وما فاجئه هو تجاوبها معه فتراقص لسانه بخاصتها حتى احتاجا للتنفس فابتعد مرغما وتركها مبتعدا وصاح بحدة مصطنعة:
-ﻷ أنتي تروحي مكتبك أحسن بدل ما هعمل حاجات مش كويسه خالص .
❈-❈-❈
بعد مرور خمسة أيام
صدحت الموسيقى والفتيات يرقصن على أنغامها ويتبادلن الأدوار والأزياء التنكرية والجميع فرحين بتلك الليلة التي تسبق الزفاف وعلى





