الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية

الجانب الآخر اجتمع الرجال من العائلتين بالڤيلا التي يقيم بها يزن ﻵخر ليلة له بالعزوبية، ولكن كانت جلسة الرجال مغايرة لسهرة الفتيات.
نعم لم تخل الجلستين من الموسيقى والرقص ولكن ما بين تدليل العروس وتزينها بالرسومات اللطيفة كان على النقيض ما يتم فعله به من أقرانه من ربطه بالحبال وإجباره على خلع قميصه وتعذيبه بنتف إبطه بشكل مؤلم وعن قصد وهم يمزحون معه:
-لازم تبقى فله يا عريس.
ظل يزن يصرخ ويسبهم بأبشع الألفاظ:
-يا *** يا *** فكوني أحسن هقوم ***.
ضحكوا جميعا واقترب منه فارس غامزا له:
-اسمع بقى يا عريس، بما انك وِلد ولود ومسبقش لك العط فاحنا لازم نطمن عليك أحسن تفضحنا زي عملة أخينا ده.
اشار لساجد الذي لمعت عينه معقبا:
-يخربيت الفضايح اللي على الملئ، يا جدعان في ناس من بره عيلة الفهد معانا مش كده.
ضحك الجميع وتابع فارس متحفزا:
-أنا سمعتي اتهزت بعد فضيحة الأخ ده ومش هسمح لحد يهزها تاني قدام أهل مراتي.
انفطر قلب آسر من الضحك وهو يجد أخيه يحاول المناص منهم دون جدوى وفارس يقترب منه محاولا فك حزام سرواله والآخر يصرخ به:
-يا سافل يا حيوان أقسم بالله لو عملت اللي في دماغك منا سايبك يا فارس.
ضحك فارس دون اهتمام ونظر لمازن الجالس مبتسم ولكنه لا ينخرط معهم بتلك الافعال وهتف:
-تعالى يا مازن ساعديني ولا خايف عليه.
ضحك الأخير واستند على عصاه ووقف أمامه يقول:
-انا بس خايف يزقني يوقعني وانا مش مستحمل زقه.
نظر فارس ليزن ونبهه:
-سمعت؟ يعني أي حركة غلط منك هحملك المسؤليه، مازن تعبان ومش حمل فرك فاقعد كده بالعقل وبلاش تنطيط بدل هنزلهالك على النت تحت عنوان (شاهد قبل الحذف).
اتكئ يزن على المقعد المقيد به ورمق مازن بنظرة توسيلة:
-خليه يسبني يا مازن الله يخليك.
ابتسم وربت على كتفه:
-نحن السابقون وأنتم اللاحقون يا عريس، اجمد كده ومتخافش.
❈-❈-❈
وقفت خديجة مرتدية بدلة رقص غاية بالروعة وشاطرتها تلميذتها بالرقص على نغمات الطلبة الشرقية فصدحت الزغاريد من الجميع وتوالى التصفيق والصياح وكل منهما تؤدي وصلة رقص شرقي لا مثيل لها.
انتهت الأمسية فوقفت چنى ترمق الجميع بنظرات فرحة وهتفت:
-انا عملالكم مفاجأة بس عارفه إن الرجالة ممكن متوافقش عليها بس انهاردة ليلة توديع العزوبية وكل حاجه مسموح بيها ولا ايه؟
ضحكن جميعا ولكن تخوفت ياسمين قليلا من أفكاها المجنونه فسألتها بترقب:
-مفاجأة ايه يا چوچو؟ بلاش بدل فارس ما ينكد علينا ومش هيهمه لا فرح ولا عرسان.
حركت كتفيها





