الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية

تجاه ڤيلا مراد الفهد، وصل وقفز صاعدا درجات السلم كل درجتين معا حتى وصل لباب غرفته فوجد اخته الصغرى جالسة تحمل صغيرها وتبكي بزاوية الغرفة أما زوجة عمه فكانت تضع وسادة خفض الحرارة على جسد مازن في محاولة منها لخفض حرارته.

فور رؤيته لمازن على هذا الوضع أسرع بالوقوف بجوار دينا مبعدا إياها وأزال غطاء الفراش هادرا بها:
-حرارته عاليه ومغطياه بالشكل ده!

لمعت عينيه فور أن رآه عاريا فالتفت ينظر لدينا بحيرة ولم تبخل هي بأسلوبها الفج والمستحدث عليها:
-ممارسة يا فارس قبل ما يعدي 72 ساعه على جلسة الكيمياوي، ايه رأيك في تصرف چنى؟

لم يهتم بتلك اللحظة لا بالحديث ولا بالمواجهة فجل ما أهتم له هو ذلك الفاقد لوعية من إثر حرارته الجحيمية فحمله غير عابئ بجسده العاري ودلف للمرحاض واضعا إياه بالمغطس المملوء بالمياة وعاد ناظرا لدينا يأمرها بغلظة:
-هاتي الواح تلج بسرعة.

❈-❈-❈

صف سيارته بجوار بوابة منزل أختها والتفت مبتسما ومقبلا راحتها كعادته هامسا:
-كانت سهره حلوه اوي وختمت ببوسه أحلى وأحلى.

أطرقت رأسها خجلا فهتف بفرحة:
-ربنا يقرب البعيد بقى.

ضحكت ونظرت بساعة هاتفها فوجدتها تخطت الخامسة فجرا فاتسعت حدقتيها:
-أنا هتكسف أدخل دلوقتي يا يزن أكيد نايمين، خلينا في العربيه لحد النهار ما يطلع، ولا أقولك أطلع ووصلني البيت على ما نوصل هتعدي 6 الصبح والميعاد كده يا دوب أطلع اغير هدومي وأنزل تاني للشركة.

ضحك يرمقها بنظرات ساخرة:
-هطخ كل المشوار ده عشان تغيري هدومك؟ ما تغيري في بيتنا ما كل هدومك هناك.

رفعت كتفيها كعلامة على الرفض:
-لا يا يزن دي هدوم الجواز.

ذاب بلحظة من وقع الكلمة على مسامعه وكم تعشق هي ردات فعه عندما تأت على ذكر الزواج:
-خدي اجازه يا روحي عشان تنامي براحتك، الفرح فاضل عليه اقل من اسبوع ومش محتاجه ابدا تنزلي الشغل ﻵخر لحظة.

أومأت موافقة:
-بصراحه عايزه أنام اوي، طيب روحني بقى وارجع أنت ع الشركة.

غمز لها مبتسما:
-أمر الجميل يطاع.

أوصلها وعاد أدراجه فصعدت هي وفتحت الباب بهدوء فما زال الوقت مبكرا ولكنها وجدت كلا والديها وجدها أيضا جالسون على مائدة الإفطار فسلمت بخجل وتسائلت بحيرة:
-صاحيين بدري ليه كده؟

اجابها الجد بعد تنهيدة متعبة:
-من امبارح منمتش من القلق على ياسمين، هفطر وأخلي محمود يوصلني قبل ما يروح الشغل وكده كده أمك عايزه تروح بيتك تكمل فرش.

جلست فوضعت والدتها الطعام أمامها ولكنها اعتذرت:
-مش جعانه يا ماما.

سألها محمود بضيق:
-كل ده في السهرة؟

أومأت بحرج فصر على أسنانه وهتف محذرا:
-طيب خدي بالك من تصرفاتك ومتتعامليش انك بقيتي مراته، ﻷن ده في علم الغيب.

هتفت هدى متفاجئة:
-يا خرابي عليك يا محمود، الفرح فاضل عليه 6 أيام وتقولها علم الغيب!

هتف مؤكدا:
-أيوه، يا عالم يحصل ايه في يوم وليله وكل حاجه ممكن تتغير في لحظة.

أومأت نرمين باحترام:
-حاضر يا بابا، أول وآخر مرة.

ترك المائدة ناظرا لوالده:
-خلص أكل على ما البس يا بابا عشان الحق.

وافقه وتبعته هدى لتساعده على ارتداء ملابسه فجلست نرمين بجوار جدها الذي سحبها داخل حضنه مقبلا أعلى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *