الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية

أحسن ما احطك أنا في البلاك ليست وما أداراكي ما البلاك ليست بتاعتي يا دكتوره.
هزت رأسها موافقة فتابع:
-الحاجه التانية هتبطلي تتدخلي نهائي في حياة مازن، ده انتي فضحتيه وهو مغمى عليه والكل عرف انه نام مع مراته عشان كده سخن، مكانش لازم أبدا حد يعرف غير اللي هيعالجه وأنا كفايه اعرف انه محتاج كمادات وخلاص بس واضح انك شايله جامد من چنى وانا عارف السبب.
ارتعشت شفتيها من حديثه واطنابه وهو قد فهمها قلبا وقالبا:
-من جواكي زعلانه إن چنى طلعت متجوزه قبله وانا أخدت بالي انك من ساعة ما عرفتي بالموضوع وانتي مش مبسوطه وجه معاهم جواز نرمين خلى ميزانك اختل وبقيتي بتلطشي هنا وهنا، فهنا لازم اوقفك قبل الفرامل ما تبوظ منك عشان كده هكررها تاني عليكي، متدخليش في حياة مازن وچنى تاني مهما غلطوا ومهما شوفتيهم محتاجين نصيحه.
رمشت بأهدابها وحكت وجهها بارتباك وهو يتابع:
-الحاجه التالته انك هتحضري فرح يزن ونرمين وانتي مبسوطه وبتضحكي ومازن كمان هيحضر وكل فرد محسوب على العيلتين هيحضر عشان يزن يستحق يحس انه وسط عيلته ونرمين تستحق انها تفرح.
ظلت على حالتها الساكنه وهو يسألها:
-كلامي واضح؟
أومأت بصمت فابتسم وقبل أعلى رأسها وغادر متوجها لشركته بعد أن أرسى قواعده بداخل رأسها الذي يعلم باطنه وخارجه.
❈-❈-❈
تركت جدها بعد أن اوصلته لمنزل ابنة عمها وكم راق لها احتضان الأخرى لها معتذرة بهمس وندم:
-حقك عليا يا نرمو.
ربتت عليها وغادرت تخبرها:
-محصلش حاجه يا ياسمين، أنا رد فعلي كان عنيف شويتين.
حاولت منعها من المغادرة:
-طيب رايحه فين بس، تعالى اقعدي معايا انا وجدو.
رفضت متحججة:
-في ميتنج مهم انهاردة ولازم احضر مع يزن وفارس، يلا روحي اقعدي مع جدو ومتخليهوش يمشي انا هاجي آخده وانا راجعه عشان يشوف الفيلا اللي هسكن فيها بالمرة.
وافقتها دون تعقيب فاتجهت الأولى للشركة وهناك دلفت مكتبه فتعجب من حضورها مجعدا جبينه:
-مش قولتلك خدي أجازه، ولا وحشتك؟
ضحكت رغما عنها تومئ:
-آه وحشتني، عندك مانع؟
نفى سريعا بعد أن ترك القلم من يده وتوجه لها يحتضنها:
-ﻷ طبعا يا روحي، دي أحلى حاجه عملتيها انك جيتي.
قبلها من وجنتها فارتبكت وضحك هو على ردة فعلها ولكنها لم تتركه ليسخر منها وهمست موضحة:
-احنا في الشركة وفارس وصل وأظن أنت عرفت انه مش بيخبط.
ضحك بانهيار مؤيدا حديثها فجلست على الأريكة وجلس أمامها على المقعد وسألها مستنبطا شكلها:
-شكلك في حاجه عايزه تتكلمي فيها.
أومأت فانتظر سماعها:
-أنا سامعك.
سحبت شهيا محملا بالتوتر وزفرته محملا بالخوف من القادم ولكنها عزمت على إخباره فهتفت:
-في حاجه مهمه لازم تعرفها بس توعدني انك تتصرف بعقل ومتتهورش.
لم يعطها جواب فأكدت:
-أنا مش عايزه فرحتي تتكسر بسبب المشاكل وأنت لو عملت اللي أنا عرفاه انك تعمله يبقى كل حاجه هتبوظ وبدل الفرح ممكن يحصل مشاكل لا سمح الله.
لم يجد رد عليها فهتفت تسألها:
-ها؟ موافق؟
أومأ فهتفت:
-ﻷ، اوعدني انك مش هتتصرف اي تصرف مجنون ولا تعمل حاجه تبوظ بيها الفرح.
ضحك ممسكا براحتها:
-الأكيد أني مستحيل اعمل حاجه تبوظ الفرح بس، لكن اعمل تصرف مجنون فده ممكن عشان كده بوعدك انه مش هيحصل بس قوليلي بسرعة احسن الفضول هيموتني وقلقان.
مسحت على وجهه فأمسك راحتها أسندها بقوة على وجنته مبتسما لها وزفر متنهدا:
-انتي بتستخدمي اسلوب ذكي أوي عشان تعرفي تروضيني بيه.
غمزت كما يفعل معها فضحك وهز رأسه بحبور




