الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية

رأسها:
-حبيبتي يا بنتي، أنتي كويسه؟
أومأت فابعدها عنه ليرى ملامحها وسألها:
-ايه اللي حصل بينك وبين ياسمين خلاها توصل لكده؟ معقول اتخانقتم ده أنتوا عمركم ما عملتوها.
قصت له بايجاز ما حدث وتابعت قصها لموقف فارس ورؤيتها بعدم إخبار يزن فاستمع لها الجد بانصات وقبل أن يعطها رأيه خرج محمود هاتفا:
-يلا يا بابا عشان متأخرش المسافه بعيده لبيت ياسمين.
بالطبع لابد أن تعقب على حديثه تمصمص شفتيها:
-بيت ياسمين! قصدك قصر ياسمين.
حدجها بنظرة حادة فابتلعت ريقها ووقفت لتزيل الاطباق من المائدة بنفس توقيت نظرات نرمين التوسليه له حتى يريحها ويخبرها رأيه بما قصته عليه ففهم ذلك الكهل بالطبع وهز رأسه لنجله:
-انا شايف الوقت بدري أوي وأكيد هتكون نايمه، روح أنت وأنا هخلي نرمين توديني بأي تاكسي.
وافقه وذهب لعمله فأشار لحفيدته باتباعه لغرفته حتى لا تتلصص عليهما والدتها الذي يعلم أنها لا تفوت فرصة للتدخل فيما لا يعنيها وفور دلوفهما جلست أمامه تهمس متسائلة:
-انا محتارة يا جدو، هو انا غلطت لما اتكلمت مع ياسمين كده؟
ابتسم لها بوجه بشوش وربت على راحتها المسندة بجواره:
-انتوا أخوات يا نرمين، مهما حصل بينكم الصح أنكم متتخانقوش ولا تزعلوا بعض والاولى بيكي كنتي سألتيها الاول بالراحه عن التفاصيل بدل ما حطيتي احكام قبل ما تعرفي إذا فارس هياخدلك حقك ولا ﻷ.
سألته وبدت بوادر البكاء جلية على وجهها:
-تفتكر فارس ممكن يزعل الدكتورة دينا منه يا جدو؟ ده بيعتبرها أمه ومظنش يغلطها ولو مش عشانها يبقى عشان مازن.
حرك السيد رأسه للجانب معترضا عليها:
-طبعا كلامك غلط، فارس يمكن اوقات كتير بينحاز لعيلته وده طبيعي، مين مننا مش بينحاز لعيلته حتى لو غلطانين بس هو بيعرف يفرق امتى ياخد صف عيلته وامتى مينفعش يسكت وفي الحالة دي مظنش يسكت يا بنتي.
نظرت تطالب بتفسير فلم يبخل عليها:
-المرة دي الموضوع فيه خوض في اعراض ومش حاجه بسيطه، كلامها عنك بالشكل اللي حكتيه ده لوحده كافي أنه يخليه يهد الدنيا لو مش عشان خاطرك فعشان خاطر ياسمين وشيرين.
لم تفهم ما يعينه فوضح أكثر:
-هو لو كلامها ده يعدي يبقى مذمتش فيكي انتي وبس دي تبقى ذمت في نرمين وشيرين اللي محسوبين على عليتهم وسكوت ساجد زعلني أوي منه انه سمع كلام في شرف أخت مراته وسكت انما فارس مستحيل يسكت.
تنهدت بحزن فتابع هو:
-بس المهم دلوقتي إن يزن لازم يعرف يا بنتي، أنا عارف إن قصدك خير عشان ميتخانقش مع ولاد عمه بس انك تهمشيه بالشكل ده مش مقبول ابدا ولو عرف هيشيل منك ومش قليله ع الراجل لما يلاقي الكل حواليه عارف وهو الوحيد الأطرش في الزفه.
امتعض وجهها تخبره:
-أنت كمان يا جدو هتقولي كده؟
أكد مربتا على كتفها:
-نرمين حفيدتي العاقله عارفه كويس إن لو يزن عرف من بره هيزعل





