الفصل السادس والثلاثون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس والثلاثون طمس الهوية

قاطعته تنظر له ببسمة سخرية:
-ﻷ بقى، اللي بيحب بجد بيحب واحده بس، زي فارس وابوك وأكبر مثال هو مدحت اللي محبش غير فريدة برغم كل الكوارث اللي حصلت لهم ولسه بيحبها وعمره ما فكر يتجوز غيرها، هو ده الحب اللي بجد يا حبيبي.
أراح رأسه على ظهر الأريكة فداعبت هي شعره بأمومه:
-أهدى وفكر أنت عايز ايه؟ ومتشغلش بالك بحد لا فارس هيقاطعك لو انفصلت عن چنى ولا ابنك هيبعد عنك لو خايف من ده، وفي نفس الوقت الست نرمين هانم مش هتلاقي أحسن منك خصوصا بعد ما بقت مطلقه.
رمقها بنظرة متضايقه من حديثها وهي تكمل:
-ولو علي موضعها مع يزن فمتخافش، ابوك قالي ان سحر رافضه نهائي الموضوع لدرجة انها كلمت ابوك وطلبت منه يبعدها عن ابنها وإلا هتاخدهم وترجع بيهم لندن فالطريق قدامك مفتوح.
ربتت على ظهره تؤكد:
-خد قرارك وشوف قلبك ميال لمين أكتر وأنا عمري ما هبقى ضدك ومتفكرش غير في نفسك وبس
❈-❈-❈
وقف أمامها مبتسما وهي بزيها الأبيض البراق وطرحتها الطويلة التي غطت طولها بالكامل وزينتها الرقيقة فاقترب منها واحتضنها وهو يهمس لها:
-أنا مش مصدق نفسي، معقول بقيتي ليا؟
ابتسمت بخجل فضحك على خجلها وحملها متوجا للفراش وهى تهمس بدلال:
-يزن، نزلني.
أنزلها بالقرب من الفراش وأراح جسدها عليه واعتلاها فنطقت بصعوبة:
-طيب نغير هدومنا الأول؟
رفض وهو يبتلع ريقه بإثارة:
-ﻷ، مش قادر أصبر خلاص.
انحنى يدفن رأسه بعنقها يلثمه بحب وشبق حتى شعر باستجابتها له فخلع بدلته وبدأ بمساعدتها لخلع فستانها الطويل ومارس بحميمية وحب متذوقا شهد حبها وهو يلعب على أوتار مشاعرها التي استجابت له؛ فتذوقت هي الأخرى مذاق الجنة على يديه.
انتفض من نومته ينهج بأنفاسه وينظر حوله ليجد نفسه بالغرفة الفندقية التي مكث بها بتلك السفرة؛ فاعتدل وحاول تنظيم أنفاسه المضطربة واضعا راحته موضع قلبه ليهدأ من ضرباته العالية ونظر لحالته المثارة فاغلق عينيه محركا رأسه بضيق وترك فراشه متجها للمرحاض خالعا ملابسه ليقف أسفل المياة ليغتسل وهو مغلق لعينيه تاركا المياة تنساب على جسده لتطفئ لهيبه المحترق.
بتلك الأثناء هاتفته هي حتى انقطع الخط وعندما لم تجد ردا نظرت لنفسها بالمرآة متعجبة من حالها، هل لهذا الحد استطاع أن يذيب جليد قلبها أم أنها كانت بانتظاره ليشعل ذلك الحريق الذي تشعره بداخها؟





