الفصل السادس والثلاثون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس والثلاثون طمس الهوية

حاولت ياسمين رفض وجهة نظرها، ولكنها أضافت:
-وعشان ابنه كمان ﻷنه عارف إن الولد محتاجه و…
قاطعتها ياسمين تؤكد:
-كل الكلام ده مش صحيح، ﻷنه لو مش عايزك مكانش جرى وعمل في شادي اللي عمله لما عرف إن جوازكم باطل.
رمقتها چنى بنظرة حزينة وخائفة وسألتها:
-حتى لو كلامك صحيح، تفسري بايه مشاعره لنرمين اللي لسه جواه؟
أجابتها موضحة:
-أي اتنين بيرتبطوا ببعض وبعدها بينفصلوا بيفضل جواهم ذكرى جميلة عندك وأوعى تنسى زمان.
تغنت بذلك المقطع فنجحت باضحاكها وأكملت:
-يعني مجرد ذكرى وهو مفسرها غلط صدقيني ﻷنه لو حبها مكانش سابها ولو حبها كان حارب عشانها ولو حبها مكانش سمح لها تتجوز راجل تاني زي ما فارس عمل، لو حبها مكانش فوت فرصة عشان يقابلها ويقرب منها حتى لو من بعيد، الحب ده حاجه كبيره أوي مينفعش حد يقدر يدفنها جواه ومتظهرش.
تنهدت چنى وعبراتها ظلت تزين وجهها ذو الملامح الصغيرة فسألتها ياسمين بمنطقية:
-قوليلي، هو انتي نسيتي شادي ليه؟ أقصد جواكي ايه من ناحيته دلوقتي؟
أجابتها بغل:
-بكرهه ونفسي أشوفه عشان اقتله بايدي.
أومأت عدة مرات وتابعت توضيحها:
-يعني مشاعر الحب اللي جواكي اتحولت لكره؟
أكدت بهمهمة بسيطة فتنأت لحظات تبتسم لها وهي تضيف:
-طيب ايه رأيك بقى إن اللي بيحب مستحيل يكره حبيبه حتى لو مكانش لهم نصيب لبعض، شوفي أنا وفارس عمل فيا ايه وكم البهدلة والإهانات اللي شوفتها منه أول الجواز وقبل الجواز ومعرفتش أكرهه ولا هو عرف يكرهني وأنا بتعمد اخليه يكرهني عشان نتطلق، ومع ذلك حبنا غلب على كل ده فتفتكري بقى انتي حبيتي شادي بجد؟
نفت تؤكد:
-الأكيد اني كنت صغيرة ومليش تجارب وهو لعب على النقطه دي بمساعدة عمي الموقر مروان بيه طبعا عرفه كل حاجه عني وعلمه ازاي يدخلي من نقط ضعفي.
وافقتها القول:
-عشان كده لما بتيجي سيرة شادي بتحسي جواكي بالكره والغل وبيكون نفسك تعملي اي حاجه عشان تنتقمي صح؟
أومأت مجددا فتابعت ياسمين:
-يعني مفيش مره جت سيرته وانتي مهتمتيش تسمعي وتعرفي أخباره أو قدرتي تتحكمي في مشاعر الكره اللي جواكي؟
نفت فابتسمت ياسمين وقد وصلت لهدفها:
-طيب نقيس الكلام ده على مازن ونرمين، هل حصل بينهم اللي يحول المشاعر لكره فلما يفتكرها يتغل ويبقى كاره سيرتها؟




