الفصل السادس والثلاثون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس والثلاثون طمس الهوية

لم يعقب عليها وتركها تكمل:
-وچنى طبعا حاسه من الأول إنك بتحبها والمشاكل بينكم على الموضوع ده مبتخلصش، ودلوقتي سمعت بودانها وخلاص اتأكدت كل شكوكها.
زفر بضيق صائحا:
-يا ماما أنا جاي ابات عندك عشان مش عايز ابقى لوحدي مش عشان تفضلي تقطميني كده.
قوست فمها ممتعضة:
-انا مش بقطمك يا بني، أنا بفكر معاك بصوت عالي.
هز ساقه بلازمة عصبية وسرعة وهو شابكا أصابع يديه بعضها ببعض، وظل على هذه الحالة فتحدثت دينا بحزن:
-اللي رايده ربنا يكون بقى، هي طول ما نرمين بتشاغلك وعامله نفسها انك مش على بالها هتفضل انت كده بس لو بعدت عنك وعن چنى حياتكم هتستقر.
رمقها بنظرة متعجبة وتكلم موضحا:
-نرمين عمرها ما حاولت تقرب مني من ساعة ما سيبنا بعض، انتي ليه بتقولي عنها كده؟
ردت بسخرية:
-عشان كنت بشوف نظراتها ليك، نظرات كلها ندم أنها سابتك وأنت في أمس الحاجه ليها وهي طلعت واطيه وبعد كل ده لما اتطلقت تلاقيها قالت تجرب ترجعك حتى لو على حساب بيتك ومراتك.
أوقفها بحركة من يده عن استكمال ذمها:
-بس بس ، ايه الكلام ده؟ مفيش حاجه من اللي بتقوليها حقيقه خالص ونرمين عمرها ما اتعاملت معايا بالشكل ده ابدا، انتي بس اللي متحامله عليها زياده.
صرخت بغل:
-مش عشان سابتك وأنت تعبان و…
قاطعها يوضح:
-نرمين سابتني بعد ما خفيت و…
قاطعته هي:
-ﻷ، سابتك بعد ما طلعت من المستشفى مش بعد ما خفيت في فرق كبير أوي، وهي حتى لو زي ما قولت انك خونتها قبل ما تتعب واستنت لما تخف كان المفروض تجرب تكمل وتشوفك بعد اللي حصلك هتبطل عط ولا ﻷ لكنها مدتكش فرصه وهربت، الله أعلم بقى عشان المرض ربنا يحفظك منه ولا عشان محبتكش من الأساس بس المهم انها ندله وموقفتش جنبك.
رفض حديثها جملة وموضعا:
-يا ماما بلاش تظلميها، نرمين بنت كويسه بس مكناش ننفع لبعض، وأنا كان المفروض أحارب عشانها بس مكانش عندي طاقه وقتها.
أومأت تؤكد:
-ايوووه، ولا هي استنت عليك يبقى الأولى بيك متفكرش فيها وتفكر بس في اللي بتوت في التراب اللي بتمشي عليه وتتمنالك الرضا.
زفر بأنفاسه وهو يوضح:
-أنا بحب چنى يا أمي، ومستحيل أطلقها ولو بموتي بس مش عارف ازاي هقدر اخليها تسامحني على مشاعري اللي مش بايدي، هو مش الراجل يقدر يحب اكتر من واحدة؟ أومال ربنا حلل لنا التعدد ليه؟ مش عشان عارف إن الراجل ممكن يحب واحده واتنين و…





