الفصل السادس والثلاثون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس والثلاثون طمس الهوية

علق عليه متسائلا:
-هو قالك؟

ضحك ساخرا:
-كنت عايزه يخبي عني زي ما عملت.

رد مراد بحدة طفيفة:
-يا بني أنا نفسي عرفت انهاردة، ومتقلقش التقارير كلها معايا ومفيهاش حاجه تخوف.

اختنق صوته وهو يسأله:
-مكانش ينفع تخبي عليا ﻷن مهما حصل بينا فده مازن يا عمي حتى لو طلق اختي.

استمع لصوت نحيبه فأكد وهو يقسم:
-يا فارس اقسم بالله عرفت انهارده، مازن عمل التحاليل بره مش عندي في المستشفى وأنا أصلا شاكك في النتيجة وعايز اعيد الكشف كله بس على الله يقتنع.

صر فارس على أسنانه وقذف كلماته بحدة:
-مش بمزاجه، وحضرتك من انهاردة تعرفني كل حاجه بتحصل ﻷن الظاهر انتوا نسيتوا انا مين.

حرك مراد رأسه باستسلام من حالة ابن اخيه ورد معقبا:
-منسناش يا فارس، أنت كبير العيلة دي يا بني وحاضر هبلغك بكل حاجه تحصل.

تفاجي بدخول زوجته فأغلق المكالمة ونظر لها متعجبا فابتسمت تغمز له:
-هنفضل بعيد عن بعض لحد امتى؟ ده حتى انهارده عيد ميلادي.

قبلها من عنقها بعد أن أزاح حجابها قليلا ليظهر له بياضها بسخاء وهمس:
-كل سنه وانتي طيبه يا روحي.

داعبت لحيته وهي تزم شفتيها بشكل طفولي:
-نسيت عيد ميلادي يا فروستي ولا عاملي مفاجأة؟

قضم أسفل شفته فلمعت عينيها تتذمر وهي تضربه بقبضتها الضعيفه بصدره:
-ﻷ مش ممكن، نسيت؟

سحبها داخل حضنه وهمس لها:
-أعياد الميلاد بدعة يا حبيبتي واللي قدامك ده حاجج بيت الله.

ابتعدت عنه تضرب الأرض بقدميها:
-يعني أعياد ميلاد ولادك وعيد حب وعيد ميلادك وعيد جوزانا وجت على لحد عيدي ميلادي وبقى بدعة؟

ابتسم وقد استطاعت أن تخرجه من حالة الحزن التي تملكته بطريقتها التي يعشقها ووضح وهو يقبل وجنتها برقة:
-كل ده حصل قبل ما ابقى الحاج فارس، وقبل ما تبقي الحاجه ياسمين وتلتزمي بالحجاب.

أحكم من قبضته على خصرها وسألها:
-هو العيد ميلاد ده بيتعمل ليه؟ مش عشان نحتفل سوا وننبسط مع بعض؟

أومأت فأكد:
-خلاص يا ستي بعيدا عن التورته والشمع والهدية هعملك بالليل مفاجأة من العيار التقيل هتخلي دماغك تلف حواليكي.

شعرت بالسعادة تغمر خلاياها وتضخمت عضلة قلبها وهو يقبلها بعشق خالص ويهمس متغزلا بها:
-بحبك يا سطانة قلبي.
❈-❈-❈
ظل منكبا على عمله يراجع أوراق الصفقة فتفاجئ بدخولها مكتبه دون طرقه فانتفض واقفا ينظر لها بتيه وهو يسألها:
-نرمين! في ايه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *