الفصل السادس والثلاثون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السادس والثلاثون طمس الهوية

خرج هو من المرحاض ملتفح بمنشفة عريضة غطت جزعة السفلي ووقف يجفف شعره ونظر لهاتفه المضيئ فوجده تلك المكالمة الفائتة منها وقبيل أن يعاود هو الإتصال بها وجدها تتصل به فابتسم مجيبا لها الفور:
-صباح الخير.

أجابت بخجل:
-صباح النور، صحيتك ولا ايه؟

نفى برأسه وكأنها تراه:
-ابدا، كنت في الحمام بس.

ارتبكت فهي نسيت لما هاتفته من الأساس فضربت رأسها بقبضتها فتذكرت فورا وسألته:
-عملت ايه مع شركة الطيران؟ لقيت حجز؟

جلس على طرف الفراش وترك المنشفة الصغيرة من يده وفتح مكبر الصوت ينظر لرسائل شركة الطيران وأخبرها:
-هو الرحلة بتاعتي فيها أماكن لكن رحلتك ﻷ، بس زي ما قولتلك رحلتي كانت من مطار إسكندرية وراجعه على مطار إسكندرية.

سألته بحيرة:
-طيب مفيش رحلات تانيه على مطار القاهرة؟

أجابها وهو يهم بارتداء ملابسه:
-أول رحله بعد أسبوع من انهارده.

زمت شفتيها للامام وابتسمت تمزح معه:
-أكيد مش هنحجز بعد اسبوع يعني.

اتسعت بسمته يسألها مازحا:
-وفيها ايه؟ أنا لو عليا مش عايز أرجع.

خجلت من حديثه وأطرقت رأسها وكأنه سيرى خجلها هذا:
-أنت أكيد بتهزر.

نفى وقد شرد بصوتها العذب:
-لأ مبهزرش.

تنهدت فاستمع لتنهيداتها:
-طيب خلاص، الحل احجزلك في رحلتي بس ده معناه هيكون قدامنا 5 ساعات مثلا ونكون في المطار.

وافقته بهمهمة بسيطة فسألها:
-هتقدري بعد كل المسافة دي والترانزيت كمان انك تسافري من اسكندرية للقاهرة بالعربية؟

حركت كتفيها بحيرة:
-هعمل ايه؟ إلا لو أسافر في رحلتي عادي وأنت تسافر انهاردة.

صرخ بخضة ودون مقدمات:
-ﻷ، احنا هنرجع مع بعض زي ما اتفقنا.

صمتت فتغزل بها:
-حتى صوت نفسك بيحسسني بالدفئ.

لم تعقب عليه بل قضمت أسفل شفتها ونظرت لنفسها بالمرأة وهي تتحسس وجنتها الساخنة وتبتلع بخجل فهمس:
-عارفة اني حلمت بيكي.

عقبت برقة:
-خير اللهم اجعله خير؟

آمن عليها:
-آمين يارب، يارب يتحقق لأنه حلمي من ساعة ما شوفتك.

رمشت بأهدابها فتابع:
-حلمت إنك بفستان ابيض وانا ببدله سودا و…

قاطعته ضاحكة:
-وفي قاعة أفراح بنقطع التورته؟

نفى بصوت معترض:
-تؤتؤ، الفرح كان خلص.

فهمت مقصده فارتبكت وغيرت مجرى الحديث:
-طيب أنا هقفل معاك عشان تلحق تحجز في شركة الطيران أحسن الأماكن تتاخد و…

قاطعها ضاحكا:
-يا هرابه، أنا حجزت أونلاين وأنا بكلمك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *