الفصل الرابع والثلاثون من رواية طمس الهوىة بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع والثلاثون طمس الهوىة

غمز لها بطرف عينه:
-وافقي انتي بس ومحلوله بأمر الله.
سحبت نفسا عميقا وحدثت نفسها:
-بلاش مقاوحه يا نرمين انتي جواكي حاجه وخايفه تظهريها ليطلع زي اللي قبله واللي قبله بس انتي متأكده انه مش زيهم.
شرودها جعله يبتلع ريقه متخوفا فردد سؤاله:
-موافقه ولا ﻷ؟
أومأت بعد طول تفكير:
-موافقه يا يزن بيه.
❈-❈-❈
طرق على باب مكتبه وأنتظر إجابته للسماح له بالدخول فأذن له بعد عدة لحظات، دلف وجلس أمامه ينتظره أن يرفع وجهه عن الأوراق التي أمامه، ولكن فارس ظل على حالته حتى تنحنح مازن:
-مش فاضي ثواني؟
ترك ما بيده ونظر له منتظرا سماع حديثه فتكلم الأخير فورا:
-كل ما أحاول افتح معاك كلام في الموضوع اياه تقفل كل الأبواب في وشي و…
قاطعه فارس فورا بعصبية:
-هو أنت مبتزهقش؟ خلاص بقى حل عن دماغي منا سايبك اهو عايش معاها ومفتحتش كلام تاني في طلاقكم.
ابتلع مازن ريقه وتكلم ممتعضا:
-عارف بس محتاج أفهم بعد إصرارك اني أطلقها ايه اللي خلاك تغير رأيك؟
رفع فارس حاجبه ورد:
-انا مغيرتش رأيي انا سكت وسبتك تاخد قرارك لكن أنا لسه عايزك تطلقها.
زم شفتيه متسائلا بحنق:
-لسه عايزني أطلقها حتى بعد ما أقسمتلك اني بحبها؟ أنا مش فاهمك بجد، كل ده عشان اعترفتلك إن لسه جوايا بواقي مشاعر لنرمين؟ طيب هل ده معناه اني مبحبش چنى ولا ايه فهمني؟
ضحك فارس ساخرا:
-انت شايف ايه؟ سامع نفسك بتقولي ايه؟
صر على أسنانه غاضبا:
-طيب هو انا لو لسه بحب نرمين كنت هسيبها تتجوز ولا راجل تاني يلمسها؟ كل الحكاية ان مشاعري تاحيتها متمسحتش 100% لكن لا أنا عايزها ولا هي عيزاني…
قاطعه فارس وحدقتيه تنطق بغضبه المؤجج:
-أيووووه، ولا هي عايزاك ﻷن لو هي كانت عيزاك مكانش ده هيبقى رأيك دلوقتي، بس خلاص اللي حصل حصل وطالما أنت شايف نفسك هتقدر تكمل مع چنى من غير ما تخونها بمشاعرك فأنا هسيبك لضميرك مع مراتك، مع اختى وبنت عمك يا مازن.
حاول الدفاع عن نفسه:
-يا فارس افهمني، انت عشان بس محبتش غير واحده مش قادر تفهمني او مش عايز.
رمقه فارس بنظرة غاضبة وانهى حديثه وأشار له بالمغادرة بشكل مهين؛ فتركه مازن يدب الأرض غاضبا فشرد الأول لما قبل عدة أشهر عندما عاد من تأديته مناسك الحج وتقابل مع أخته الصغرى بعد أن عادت من تمضية أجازتها برفقة مازن:
-حمدالله ع السلامه يا حاج فارس.




