الفصل الرابع والثلاثون من رواية طمس الهوىة بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع والثلاثون طمس الهوىة

قاطعته رافضه حديثه:
-مازن بيحبني بس هو اتهز من وجودها حوالينا، عشان كده أنا مش عايزه منك غير طلب واحد بس.
استمع لها تخبره بحزن:
-تبعد نرمين عن طريقه بأي شكل والباقي عليا أنا هعرف اخليه يرجع يحبني زي الاول وأنسيهاله خالص.
سألها ممتعضا:
-أنتي متاكده من كلامك؟
أومأ فاعترض بملامحه قبل صوته:
-چنى، أنا فهم انتي عايزه تعملي ايه وتحمي بيتك ازاي؟ الحياة الزوجية اللي قايمه على السرير بس دي لا هي علاقة ناحجة ولا سوية ولا هتتقدم لقدام ولو عملتي كده في نفسك هتظلميها….
قاطعته موضحة:
-علاقتي بمازن مش سرير وبس يا فارس، انت مش عايش معايا وشايفه بيعاملني ازاي، مازن بيعاملني أكني أميره ومش بيزعلني أبدا وأنا متأكده من حبه ليا هو بس مشتت شويه وأنا هعمل المستحيل عشان اضيع تشتته ده، بس المهم عندي انه ميعرفش حاجه أرجوك.
تنهد بحيرة فارتمت بحضنه تتوسله:
-عشان خاطري يا فارس أنا لو سبت مازن هموت، ارجوك.
ابعدها وكوب وجهها براحتيه ومسح عبراتها وسحب شهيقا عميقا وزفره باستسلام:
-أنا هسكت مؤقتا لحد ما اشوف وضعكم انتم الاتنين، بس لو لقيت وضع مش عاجبني هتدخل فورا مفهوم؟
أومأت فقبلها من أعلى رأسها واحتضنها بقوة واستمع لصوت طرقات على الباب اتبعها دخول مازن يمزح كعادته:
-الله الله الله، وأنا أقول غيبتوا جوه ليه كده.
سحبها من بين أحضان فارس وأحكم ذراعه عليها:
-مش انتي عارفه اني بغير.
ابتسمت من بين بكائها فاحتضنها يربت عليها ونظراتها مرتكزة على أخيها تتوسله بأن يصمت ويقبل بما طلبته منه.
عاد من شروده ينظر أمامه للفراغ وحدث نفسه متسائلا:
-يا ترى اللي عملته صح ولا غلط؟ في مصلحتك فعلا ولا بسكوتي اذيتك أكتر من الأذى اللي شوفتيه زمان؟
رفع راحتيه يتضرع لله طالبا المساعدة:
-نور بصيرتي يارب وارشدني للطريق الصواب.
يتبع…





