الفصل العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العشرون من رواية قيد حب

رآها تتحدث مع أبيه فترك الجميع وذهب إليها، فابتسم السيد حسام مردفاً:
_ جيت ليه ؟!..
حدق بها ثم أجابه:
_ عشانها..
ضرب السيد حسام فوق الطاولة بأحد أصابعه مردفاً:
_ أنا وعدتك إن مش هيبقى في بيني وبينها عداوة فمتخافش عليها..
قدرتها على التحمل انتهت فقالت بتعب:
_ أنا هروح..
رد عليها مصطفي بهدوء:
_ الحفلة لسه في أولها مش هينفع نمشي دلوقتي..
تحدثت بنفاذ صبر:
_ بس أنا تعبانة ومش هقدر أقعد هنا أكتر من كدة..
تعبانة… كلمة واحدة منها بثت بداخله قلق الدنيا، وضع يده بيدها مردفاً:
_ طيب يلا نروح المستشفي..
أخذت يدها من يده بضيق مردفة:
_ مش محتاجة مستشفي محتاجة أمشي من المكان ده بدأت أتخنق…
_ إللي يريحك هنروح..
نفت قائلة:
_ مش هينفع نروح مع بعض أنت لسه عندك حفله طويله وناس كتير وبعدين تقدر تقولي جينا مع بعض وهنروح مع بعض بصفاتنا إيه قدام كل دول..
يا الله مهما حدث تصل به إلي نفس النقطة، أخذ نفسه بضيق وقال:
_ هو إحنا مش اتفقنا إني بعمل كده عشانك؟!.. .
ملت حقا ملت ولا ترغب بالجدل معه بأي شيء تعلم نهايته، أومات إليه قائلة:
_ اتفقنا وأنت عندك حق أنا متسرعة، بس الأفضل لينا كل واحدة يمشي لوحده ده لو مش عايز حد يقول حاجة عليا فعلاً..
حديثها مجهول بالنسبة إليه ومع ذلك أومأ إليها مردفاً بهدوء:
_ ماشي العربية بالسواق برة هيوصلك لحد البيت..
حملت حقبيتها وخرجت دون أن تنظر إليه أو تضيف أي إضافة، فسأل والده بترقب:
_ كنتوا بتتكلموا مع بعض في إيه؟!..
أخذ السيد حسام رشفة من كوب العصير الخاص به ثم قال:
_ من فترة عرضت عليها أديها 5 مليون جنية واسفرها دبي وتبعد عنك..
أرتجف كفه الموضوع على الطاولة بشكل ملحوظ، علم أن باقي الحديث لن يكون هين عليه ليقول وعينيه تتابع كل حركة تصدر من والده:
_ وبعدين حصل إيه ؟!..
ببساطة قال الآخر:
_ كانت بتقولي إنها موافقه من غير ما تأخد الفلوس عايزة تسافر بس..
العالم بما فيه سقط فوق رأسه بلحظة، توقع كل شئ إلا أنها تكون ترفض البقاء معه تحت أي ظرف، بنبرة ثقيلة قال:




