الفصل الرابع والثلاثون من رواية طمس الهوىة بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع والثلاثون طمس الهوىة

لمعت عينه وسألها:
-تعرفي تجبيلي عربية بجد؟
أومأت مؤكدة:
-أنا أصلا رايحه المعرض السنوي بتاع المنتجات الصينية وهناك هتعاقد مع كذا شركة يوردوالنا كل حاجه والشركة عطياني صلاحيات أجيب العينات اللي أشوفها مناسبه مهما كانت وهم هيدفعوا جماركها وكل حاجه قبل ما يقرروا أي منتج بالظبط هيرسوا عليه، فانا لو لقيت العربيات دي تنفع تدخل بسهوله وجمركها هيبقى معقول هنزل اتنين واحده ليا وواحده ليك واخلي الشركة تخلصلنا ورقها.
ابتسم بسعادة وهز رأسه مستحسنا:
-ياريت والله بس عرفيني هترسى على كام عشان الميزانيه بس.
ربتت عليه مؤكدة:
-متشغلش بالك أنت أنا هتصرف ونبقى نتحاسب يا ياسين.
***
لم تصدق نفسها وهي تجوب بشوارع تلك المدينة الصناعية الهائلة والتي بالرغم من تعداد سكانها الهائل والذي يمكن أن يكون تعداد بلدة بأكلمها، ولكنها وجدت من التنظيم والتقدم الذي وظف ذلك التعداد بشكل منظم وسلس.
مكثت عدة أيام قضتها جميعا بالتسوق قبل أن يبدأ المهرجان الخاص بالمعروضات الصناعية والالكترونية فتوجهت للمعرض الكبير والمقام بصرح هائل يمكن أن يستعب لأكثر من ستة ملايين فرد؛ فدارت حول نفسها وقد شعرت لوهلة أن تلك المهمة ربما تكون أكبر من مهارتها، ولكنها سحبت نفسا عميقا وهي تمني نفسها بالنجاح حتى تكسب ثقة مديرتها التي تركتها لتضع مولودها.
وبالفعل استطاعت أن تعقد الكثير من الصفقات الناجحة بنهاية اليوم فهاتفت مديرتها لتخبرها عن هذا النجاح:
-الحمد لله قدرت اتعاقد مع كذا شركة على منتجات هتقلب السوق المصري وأسعار تحفه..
استحسنت حديثها وأطرت عليها:
-براڤو عليكي يا نرمين بجد انا فخورة بيكي، المهم طمنيني عندك وقت تتفسحي وتتبسطي ولا وخداها شغل وبس.
ضحكت وهي تجلس بمقعد من مقاعد أحد المطاعم بعد أن يأست أن تجد أي طعام قد يؤكل:
-أنا مبسوطه جدا بس الحاجه اللي منغصه عليا السفرية كلها هي الأكل.
ضحكت الأخرى وهي تعقب:
-أوبس، نسيت خالص انبهك للموضوع ده، انتي هناك تعاملي انك vegen وريحي نفسك واتأكدي أن الأكل مش معمول بمشروبات كحوليه وخلاص، أنا كنت بعمل كده.
علثت نرمين بسعادة:
-بس برده البلد تحفه والميزة اللي في الفندق انه عنده أكل مسلمين.
أومأت الأخرى مؤكدة:
-منا عشان كده حجزتلك فيه، يلا اسيبك عشان تستمعتي بقى.





