الفصل الرابع والثلاثون من رواية طمس الهوىة بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع والثلاثون طمس الهوىة

ضحك عاليا ونظر لزوجته التي ابتسمت بسمة مقتضبه:
-بلاش الكلام ده يا ماما أحسن چنى سمعاكي وبتغييير.

ضربته بصدره وسحبت منه الهاتف تتحدث هي:
-طمنيني عنه يا طنط.

ردت تطمئنها:
-زي الفل والله يا حبيبي، وإدراكه عالي وبيلاغي اللي حواليه كمان ولو مش مصدقاني افتحي الكاميرا وشوفي بنفسك.

نظرت لحالتهما وهما لا يسترهما شيئ فهمت بالجلوس وسحب ملابسها وملابسه من على الأرض وبدأت بارتداء خاصتا وأشارت له ليفعل المثل وفتحت كاميرا الهاتف فابتسمت لها دينا فورا ووجهت عدسة الكاميرا للصغير الذي صرخ فور أن وقع بصره على والدته ففرحت وابتسمت له وهي غير مصدقه:
-معقول تتغير كده في اسبوع؟ يا حبيبي.

عقبت دينا على حديثها:
-الاسبوع ده تمم فيه الشهر الرابع عشان كده الإدراك عنده زاد.

انحنى مازن لينظر له فظهرت صورته للصغير الذي رفع راحتيه وكأنه يطالبه بعناق فابتسم له مازن وتمتم:
-وحشتني أوي أوي يا حبيبي وهجيلك قريب.

انتهزت دينا الفرصة وتسائلت:
-انتو راجعين امتى صحيح؟ ده فارس رجع بالليل وجاي انهارده يتغدا معانا.

ابتسم وعلق:
-حمدالله على سلامته، قوليله حج مبرور بس احنا لسه قدامنا اسبوع كمان.

تفاجئت چنى بحديثه وسألته:
-لسه اسبوع تاني؟ بس ابني وحشني يا مازن وعايزه…

قاطعها وهو يقبل راحتها:
-حبيبتي بقالنا فتره كبيره مقضناش وقت سوا ومدحت مع ماما متقلقيش عليه.
❈-❈-❈

نزلت درجات السلم بعد أن بحثت عنه بجوارها فلم تجده، بحثت هنا وهنا فلم تجده بأي مكان فآثرت على سؤال خادمتها علها تعلم مكانه فهاتفه الجوال لازال بجناحهما، وفور أن دلفت المطبخ تفاجئت بذلك المنظر الذي جعلها تشعر بالسعادة تغزوها من رأسها ﻷخمص قدميها.

رأته يقف بهامته المهيبة يقطع الفاكهة لقطع صغيرة والخادمات يقفن بركن المطبخ يشاهدونه بصمت وتعجب، سعلت سعلة صغيرة لينتبه لها قائلة بحب:
-صباح الخير.

التفت يبادلها البسمة:
-صباح النور يا سلطانة.

اقتربت منه فالتفت فورا ناظرا للخادمات بنظراته التي أصبحت معلومة بالنسبة لهن جميعا؛ فتحركن للخارج ليتركن لهما المجال قليلا فحملها وأجلسها أمامه على السطح الرخامي للطاولة واستمع لها تسخر منه:
-كده برده امبارح اروح انيم الولاد في اوضتهم وارجع الاقيك روحت في سابع نومه.

قبلها قبلة عميقة ورد:
-غلطانه انك مصحتنيش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *