الفصل الرابع والثلاثون من رواية طمس الهوىة بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع والثلاثون طمس الهوىة

من ضمن المشاكل العالقة بذهنه هي مشكلة أخته الصغرى التي لا تزال متزوجة من ابن عمه ورفيق دربة ولم يناقشها بقراره الذي أخبر مازن به ورغبته أن يتفصلا خصوصا بعد أن عادا للمكوث بمسكنهما وتركا منزل مراد وأخيرا بدأت چنى بالاعتياد على الإهتمام بصغيرها ذو الاحتياجات الخاصة، بل وبدأت متابعة الأطباء لتتعلم كيفية التعامل مع حالة الصغير وهو يكبر أمامها رويدا رويدا.
وآخر تلك المشاكل هي مشكلة حارسه الذي لم يتعاف بعد وأضطر فارس أن يتقبل زواجه الشكلي بأخت عدوه اللدود وهو ما لم يتقبله والدها حتى الآن ويبدو أن ذلك الأمر لم ينته وحتى تلك اللحظة يبق الوضع كما هو عليه.
**
دلفت مبتسمة وهي ترفع راحتيها وترتمي بجواره على الفراش تقول بإجهاد:
-وأخيرا خلصت فرش البيت كله.
ابتسمت وهي تناوله دواءه ومعها زجاجة المياه:
-مش مصدقه بجد إني خلصت أخيرا ومن غير مساعدة حد خالص.
مدحها وهو يعتدل على الفراش:
-براڤو عليكي يا دعاء.
رمقته بنظرة رقيقة ووقفت فسألها:
-رايحه فين تاني؟ اقعدي ارتاحي شويه.
ردت وهي تخرج:
-هجيبلك الأكل.
ذهبت للمطبخ وبدأت بوضع الطعام بالأطباق فسمعت صوت تحركاته خلفها ووقف يحدثها بضيق:
-متنسيش دواكي أنتي كمان، من ساعة ما رجعنا وانتي اللي بتعملي كل حاجه كأنك عايزه تحسسيني بعجزي مع إنك محتاجه رعايه زيك زيي.
رمقته بنظرة حزينة وهي غير مصدقة لحديثه:
-معقول يا زين! يعني أنا بعمل كل ده عشان اريحك وتخف بسرعه وأنت شايفني بحسسك بعجزك؟ أنا بجد زعلانه منك.
زفر أنفاسه متذمرا:
-خلاص يا دعاء زهقت من الرقده دي وعايز ارجع الشغل.
اقتربت منه وربتت عليه تؤازره:
-حبيبي، هانت وصحتك ترجع أحسن من الأول بس ع الله فارس يرضى يرجعك الشغل.
أطرق رأسه محاولا إخفاء غضبه ورد:
-لو رفضني محدش يقدر يلومه، أنا اتحديته وعملت الحاجه الوحيده اللي طلب مني معملهاش و…
قاطعته تنظر له بحدة:
-اتحديته! أنا عارفه انك ندمان عشان اضطريت تتجوزني يا زين بس أظن لما الباشا بتاعك يعرف انك رافض تلمسني لحد دلوقتي ممكن يسامحك ويرجعك الشغل، وبسيطه يعني تطلقني وارجع بيت أبويا اللي وقفت قصاده عشانك وأعيش مع أمي اللي شيفاني السبب في اللي حصل ﻷخويا برده عشانك، بس عادي يعني انا مكنتش منتظره منك حاجه غير كده.





