الفصل الرابع والثلاثون من رواية طمس الهوىة بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع والثلاثون طمس الهوىة

أغلقت معها وبدأت باللف حول عربات الأكل تحاول إيجاد شيئا صالحا للأكل وهي توبخ نفسها:
-ياريتني فطرت كويس أنا جعانه أوي.
استمعت من خلفها لذلك الصوت الذي تعلمه جيدا وهو يعلق على حديثها:
-أنا معايا سندوتش جبنه لو مش هتتطفل عليكي.
التفت بخضة ترمقه بنظرات مندهشة وسألته بصوت حاد وكأنها تستجوبه:
-أنت بتعمل ايه هنا؟
رفع حاجبا وأنزل الآخر متعجبا من طريقتها الفجة وسؤالها الغير منطقي وأجاب بالنهاية:
-جاي أحضر المعرض زيي زي أي رجل أعمال يا نرمين، والأكيد أني مش جاي وراكي.
تلعثمت وارتبكت تعلق:
-أنا مقولتش كده، أقصد بس أنها صدفه غريبة أوي أننا نتقابل في بلد فيها 3 مليار شخص.
تضايق من تلميحها الواضح فامتعض وجهه ورد وهو يهم بالتحرك من أمامها:
-فعلا صدفة غريبة وبايخه كمان وأنا آسف اني تطفلت عليكي.
هم بالرحيل فشعرت بالضيق لحدتها الغير منطقية فوقفت أمامه تمنعه من المغادرة:
-أنا مقصدتش أضايقك يا يزن بيه، كل الحكاية اني استغربت و…
قاطعها يوضح لها:
-المعرض كبير فعلا بس لو بصيتي حواليكي هتلاقينا موجودين في الfood cort اللي أغلبه عرب عشان فيه أكل حلال فطبيعي تقابلي مصريين وعرب كتير هنا ومكانش صعب أبدا اشوفك من بينهم.
أطرقت رأسها فحاول هو تلطيف الأجاوء قليلا:
-طيب ايه رأيك نبدأ من الأول وننسى سوء التفاهم ده؟
رمشت بأهدابها فاخترق سهم الحب قلبه من جديد بعد أن ظن أنه نسيها أو تناساها على الأقل فابتلع ريقه وابتسم ليخفي ما يثور بداخله وتكلم:
-بقولك معايا سندوتشات عملتها وقت الفطار عشان بقالي هنا يومين وبطني وجعتني من الأكل ﻷن حتى الاكل الحلال هنا طعمه غريب.
ضحكت وهي تومئ برأسها:
-معاك حق واللي مش متعود على الاكل الصيني زي حالاتي كده تعبان أوي هنا.
أخرج من حقيبة ظهره شطيرة الجبن وناولها إياها والتفت ينظر لماكينات المشروبات وسألها:
-كوكا ولا بيبسي؟
رفضت بحركة من رأسها:
-ميه.
ابتسم وتحرك صوب الماكينة ووضع العملة بمكانها وضغط على الزر وتناول زجاجتي المياه وعاد يقف بجوارها وسألها وهو يتناول قضمة من شطيرته:
-تحبي نقعد؟
أومأت وهي تنظر حولها:
-أحب طبعا بس فين؟ مفيش ولا ترابيزه فاضية.
تجرأ قليلا وسحبها من راحتها وهو يخبرها:
-تعالي انا عندي مكان سري كنت قاعد فيه.




