الفصل السادس والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس والثلاثون حارة الدخاخني

لا أريد التنبؤ بالمستقبل، أنا مهتم بالحاضر فقط لأن الله لم يعطني آية سيطرة على اللحظة التالية.
مهاتما غاندي
••••
لم تكن تتخيل أن تجده هنا بالتحديد بذلك الوقت أيضا وبتلك المقابلة السرية بأحد المكاتب التابعة للأمن العام الغير معلن عنها، ولكنها لم تتخذ أي مبادرة منها بالتحدث حتى تفهم الموقف فهزت رأسها لتحيته ودلفت تبتسم بتصنع وجلست على الأريكة بجواره ونظرت ليحيى تطلب تفسيرا ولكن الأول لم يبخل بتوضيح نفسه بصوته العميق:
-واضح إننا هنشتغل مع بعض الفترة الجاية يا ملك.

التفتت له غير منتبهة لما تفوه به فتسائلت:
-شغل؟ انا مش فاهمه حاجه.

رد يحيى عنه:
-حسين عارف تفاصيل كتير ﻷنه تقريبا بقى معانا يا ملك.

لا تعلم كيف يمكن ان ينضم حسين للعمل بالأمن العام ولا تعلم سبب تواجده هنا فسألتهم بغضب:
-ممكن تفهموني ايه الحوار!

رد حسين على الفور يشرح لها ما حدث:
-الحكاية كلها لما سهر كلمتني من اسبوع تحكيلي اللي حصل مع حسن وكانت خايفه ومرعوبه عليه.

هاتفته فرد من الرنة الأولى:
-سهر! ازيك؟
سألته بوجل:
-حسن جنبك؟

نفى بهمهمة بسيطة فهمست:
-طيب أنا عايزه اقعد معاك، في حاجه مهمة اوي لازم اتكلم معاك فيها بخصوص حسن بس أوعى تعرفه حاجه.

أومأ فهتفت:
-دلوقت يا حسين أبوس ايدك انا مبنامش بقالي 3 أيام.

وافقها وتحرك من الدكان ﻷخيه الجالس يباشر العمل بتكاسل كحاله الأخير، فوقف أمامه وسعل متصنعا المرض:
-حسن.

انتبه له أخيه الأكبر وسأله:
-مالك بتكح ليه كده؟

أجابه بصوت متحشرج:
-شكلي أخدت برد من سخونية الشوايه، بقولك أنا هروح الصيدلية أجيبلي مجموعة برد وهطلع ع البيت اريح شويه، ومعلش كمل أنت مكاني انهارده.

وافقه بعد أن ترك أرجيلته ووقف يربت على كتفه باستحسان:
-ده انت اللي حقك عليا، سايبلك الدنيا لوحدك من نزول الفجر عشان تجيب نقلة السمك للوقوف ع الشوايه لتقفيل الحسابات، معلش يا حسين حقك عليا.

احتضنه فابتعد حسين متصنعا:
-ابعد بدل ما تتعدى مني، ويا سيدي فوق أنت بس لنفسك ولشغلك وأرجع حسن الوكيل بتاع زمان.

ربت على كتفه وغادر للموقع الذي أرسلته له زوجة أخيه فوجدها جالسة بالمقهى تلتفت حولها تبحث عنه حتى وجدته أمامها فأشارت له ليقترب وجلس متلهفا لمعرفة بواطن الأمور:
-في ايه يا سهر قلقتيني، وأول مرة أكدب على حسن.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *