الفصل السادس من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس سجينتى الحسناء

الفصل السادس
سجينتى الحسناء بقلمى اسماء عادل المصرى
الشئ المؤسف و المحزن فى الخيانه، انها لا تأتى ابدا من اعدائنا
ارتفعت درجه حرارتها اكثر و اكثر و عندما دلفت عطيات تتحسس بشرتها ذهلت من تلك الحراره العاليه فقامت على الفور بتبليغ الطبيب الموجود بالرعايه بقلمى اسماء عادل و اخبرته باوامر المعاون بنقلها للرعايه و هناك نظر للجرح بيدها فوجده ملتهبا بشكل لا يصدق و كأن هناك من وضع عليه مواد حارقه حتى يلتهب بهذا الشكل
اما هى فكانت بعالم اخر تهذى و تهلوس و وجهها يتصبب عرقا و بدنها يرتعش و ينتفض من الحمى
دلف سيف من ابواب السجن بسيارته المسرعه و بغير اوقات العمل الرسميه ليتعجب الحراس و العاملين لوجوده بتلك الساعه المتأخره
دلف بلهفه ظاهره للعيان و كأنه تخلى عن حذره و حيطته او بالاحرى لم يعد يدرك ما هو بفاعل و شعر بالالم من حالتها و الممرضات تقفن بجوارها و تضعن اكياس الثلج على جسدها الذى ينتفض بقوه فردد بحده
# ايه اللى حصل؟ كانت كويسه امبارح؟
نظر له الطبيب بتعجب و اردف
# ابدا يا فندم…بس واضح ان الجرح اتلوث و…..
قاطعه صارخا
# من ايه؟
لم يأتيه الرد حيث قطع حديثه فور ان استمع لهمهماتها المريضه و المهلوسه و هى تردد بصوت متعب
# اااه….ليه كده يا اكرم؟
شعر بطعنه حاده تضرب صدره فأفاق من حالته للحظات و وقف معتدلا يهتف بجديه مصطنعه
# الجرح ده اتلوث ازاى يا دكتور؟مش المفروض فى متابعه من حضرتك عليه؟
اجابه الطبيب
# انا عملت اللى عليا يا سيف باشا و بعتلها الممرضه تغير لها عليه و هى فى التأديب، بس
صمت قليلا يحتسب عواقب حديثه و اكمل
# مكانش المفروض انها تتحط فى التأديب و هى لسه تعبانه و عندها جلسه الاسبوع ده فى المحمكه لكن حضرتك
صمت على الفور لحظه ان رأى عينه المحتقنه بالغضب و نظراته الناريه فاطرق راسه لاسفل بخزى فقطع حديثهما هذيانها مره اخرى بصوت متقطع
# بابا….. خرجنى من هنا
صوتها الضعيف القى الالم بداخله فاقترب منها و تحسس بشرتها المحمومه بحركه تلقائيه اثارت دهشه الواقفين يشاهدون ذلك الصارم و القاصى و لاول مره يهتم لامر سجينه بهذا الشكل
انحنى يقترب من اذنها و هتف بصوت هادئ
# متخافيش….. حتخرجى ان شاء الله





