الفصل التاسع و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل التاسع و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

ابتسم عمر لتلميحه للمشاكل المفتعله من جانبهما اثناء صغرهما فتهكم عليه بمرح و اردف ” اتكلم عن نفسك، انا كنت مؤدب ”
ضحكه ساخره من القلب خرجت من احشاءه ليردد بتهكم ” اه طبعا ما انت لما كنت فى سن عمر كنت انا لسه فى اللفه حعرف عمايلك السودا منين؟”
صدح صوت هاله التى صعدت تستدعيهم لتناول العشاء فرددت ببسمه ” و انا روحت فين؟ اقولك انا على مصايبه يا دودى ”
ابتسمت و هى تنظر له بمشاكسه و تردد و هى توجه حديثها لخديجه الواقفه بجمود فى تعبيراتها حزينه لا تشاركهم الحديث ” عارفه عمر اول ما جه يعيش معايا عمل ايه؟…..دخل الاوضه بتاعتى و مسك المقص و قص كل هدومى لدرجه ان مكانش عندى حاجه البسها عشان انزل اشترى هدوم غيرها و اضطريت اتصل بحور مرات اخويا تجيبلى لبس من عندها عشان اعرف انزل ”
كتمت ضحكتها من حديث هاله فهى لا تزال غاضبه منه فاسهبت بالحديث لتكمل ” و فاكر يوم عيد ميلادك يا عمر لما عملتلك تورته و كنت عملاها مفاجأه بس هو كان بيحسبنى عملاها لابوه راح حاطط على وشها ملح ”
ضحك عدى و ردد ” و عملتو فيها ايه؟”
اجابت من بين ضحكاتها ” شيلنا وشها و اكلناها بعد ما طفينا الشمع و هو جه و اعتذرلى”
هتف عمر و هو يحتضن والدته ” ما انا لقيتك طيبه اوى يا امى،معرفتش اكمل فى اللى بعمله ”
ظلوا هكذا يتذكرون الماضى و يضحكون و يمرحون حتى هتفت اخيرا ” طيب يلا بقى احسن الاكل يبرد”
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد مرور اسبوع
خرجت اخيرا الحاجه عنايات من العنايه المركزه و طوال تلك الفتره و عمر يذهب للمشفى فى مواعيد الزياره ليجد نهى بدون الصغير عمر و حاولت عدم الدخول معه فى اى احاديث و لكنه اشتاق كثيرا لصغيره فقرر التحدث معها امام الحاجه عنايات فى هذا الامر
جلس عمر بالمقعد المجاور لفراش الحاجه عنايات و هو يهتف ” الف حمد الله على سلامتك و ان شاء الله تخرجى عن قريب ”
ابتسمت له بوهن و رددت ” ربنا يخليك يا بنى ”
نظر لنهى الواقفه بعيدا عند النافذه تتطلع للخارج فاستدعاها بصوته الحاد ” نهى…تعالى هنا انا عايزك”
اقتربت منه و امارات الغضب تظهر جليه على محياها فرددت بصوت يغلفه الضيق ” خير؟”
اردف من بين اصطكاك اسنانه ” كل خير “





