الفصل التاسع و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل التاسع و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

جلست فنظر للحاجه عنايات و ردد بحزم ” دلوقتى نهى مانعه ابنى عنى، و انا شايف انها مستغنيه على الاخر…فحابب اعرف رايك يا حاجه فى الحكايه دى عشان لما اخد قرارى ابقى اشركتك فى الموضوع من اوله ”
نظرت لنهى باستفسار و هتفت ” يعنى ايه مانعه عمر عنه يا نهى؟”
احتدت ملامحها اكثر و قوست فمها و رددت باسلوب استفزازى ” ما البيه من اولها حيجى على ابنى عشان الهانم اللى اتجوزها يبقى على ايه؟…. شيل ده من ده يرتاح ده عن ده ”
هدر بها بقسوه ” انتى ازاى تتكلمى بالطريقه دى؟كان المفروض لما الاقيه بيغلط اسقف له و لا اعرفه غلطه؟! و مش بعيد تكونى انتى السبب فى تغييره بالشكل ده، و انا مش حسمح لك انك تخلى ابنى بالشخصيه دى ابدا ”
قاطعته بصياح و حده ” ده مش ابنك ”
طعنه قويه كنصل سكين اخترق قلبه بعد ان سحبت منه ملاذه الوحيد بالحياه باسلوبها الفج فنظر لها بعد ان كور اصابعه بقسوه و ردد بحسم ” و ماله يبقى انتى اللى اختارتى، و لو فاكره انك بالشكل ده حتقدرى تضعطى عليا…تبقى غلطانه ”
تدخلت الحاجه عنايات فى الحوار متسائله ” طيب افهم بس يا بنى ايه اللى حصل؟”
قص عليها عمر ما حدث بين الصغير و خديجه التى تحاول جاهده تعزيز روابط الود بينها و بين الصغير لمعرفتها مدى حب عمر له فتقاطعه نهى للمره الثانيه باسلوب استفزازى ” اه ما هى عمرها ما حتشوف الخلفه فعايزه تسحب ابنى ناحيتها و انا مش حسمح بده ”
وقف يهندم ملابسه و هذب لحيته و نظر للحاجه عنايات التى حاولت التحدث و لكنه اوقفها باشاره من يده و نظر لنهى و ردد بالم ” انتى متستاهليش تكونى ام من اساسه، و بجد انا مستغرب احمد كان مبهور بيكى على ايه؟”
انتفضت من مكانها توبخه باسلوبها الحاد و لكنه نظر بعينها و ردد بحسم ” انتى طالق يا نهى ”
فور ان هتف بتلك الكلمات عم الصمت ارجاء الغرفه و نظر للحاجه عنايات التى نظرت لها بخزى و اردف ” انا عمرى ما حتخلى عنكم يا حاجه….انتى و عمر حتفضلو امى و ابنى، و اى وقت تحتاجونى حتلاقونى….بس من اللحظه دى انا مليش اى صله بالانسانه دى نهائى و ورقتها حتوصلها فى اقرب وقت ”
ابتعلت لعابها بحزن و بكت قليلا فاقترب منها يمسد على راسها و ردد بصوت حنون ” انا اسف انى اضطريت اعمل ده دلوقتى و انتى فى الظروف دى، بس اللى بيحصل مش ممكن يتسكت عليه “





