الفصل الثلاثون من رواية طـ.ـمس الهـ.ـوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثلاثون طمس الهوية

أجابها وهو يتألم:
-عشان ميأثرش ع البنج، من فضلك ناديهم من بره أنا مش قادر اتحمل خلاص.
هرعت للخارج تنظر يمينا ويسارا فلمحها مازن ونهض مسرعا نحوها يسألها:
-مالك؟
أجابته بلهفة:
-يزن تعبان أوي، هم فين التمريض ولا الدكاتره يعلملوله حاجه.
لم يستطع إخفاء ضيقه أكثر وضغط على أسنانه علانية فلاحظت رد فعله وهو يجيبها:
-شويه ويدخل العلمليات يا نرمين، متقلقيش أوي كده دي حصوه يعني مش ورم في المخ.
فهمت تلميحة الذي بدا لها وقحا بعض الشيئ فنظرت له باذدراء وحاولت الابتعاد عنه ولكنها وقف قبالتها يمنعها من المغادرة وسألها بحدة:
-ضايقتك بكلامي؟
تنفست غضبا وهي ترد:
-أنت عايز ايه؟
لم يجد ردا مناسبا فارتبك وبلل شفتيه بلسانه مبتلعا ريقه وسألها:
-عايز أعرف بتقدري تتخطي الانفصال بسهولة كده ازاي؟ طب لما سبنا بعض قولت يمكن محبتنيش، انما اللي كان جوزك وشوفتي معاه كل المصايب اللي حصلت دي، قدرتي ازاي تنسي وتعيشي وتحبي من جديد.
اتسعت حدقتيها وهي تستمتع لكلماته التي اخترقتها:
-والغريب اني مضايق دلوقتي أكتر ما اتضايقت وقت جوازك من مالك، عشان كده انا عايزك تعرفي اني رافض علاقتك بيزن وبأي حد من عيلة الفهد just in case فكرتي ترتبطي بواحد غيره من العيله، تقدري ترتبطي من بره زي ما انتي عاي….
لم تجد نفسها إلا وراحتها تلتصق بوجهه صافعة إياه بقوة وغضب وهي تصر على أسنانها وتهدر به بصوت اجتمع على إثره الجميع:
-آخر مره تسمح لنفسك تتكلم معايا أو تتواجد في مكان أنا فيه، فاهم ولا ﻷ؟
وقف فارس بينهما كحائلا وقد سحبتها ياسمين هي الأخرى لتقف خلفها وفارس ينظر لهما بتخبط وتساؤل بنظراته ولم يتحدث فلا هو الوقت ولا المكان المناسب لفتح شجار أو حتى حديث.
التفت ينظر لزوجته وأمرها:
-خدي نرمين واستنوني في العربيه.
خرجت برفقة ابنة عمها وهي تشعر بالغضب الشديد والتفت فارس لذلك المحترق ويصر على أسنانه واضعا راحته على وجنته المصفوعة فرمق فارس الجميع بنظرات أجبرتهم على المغادرة وتركهما بمفرديهما؛ فسحب فارس نفسا عميقا وطرده بتمهل كمحاولة منه كبح حدته قليلا وسأله بنبرة هادئة:
-ايه اللي حصل؟
تنفس مازن بحدة ولم يجبه فكرر سؤاله بحدة أكبر:
-بقول ايه اللي حصل؟ مالك بيها فهمني؟
رد ناظرا له بغضب وتوهجت عينيه محتقنة:
-وصلت أنها تتجرأ وتمد ايديها عليا كمان! نرمين مستقويه بعلاقتها بياسمين وعارفه كويس انك في ضهرها و…




