الفصل الثلاثون من رواية طـ.ـمس الهـ.ـوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثلاثون طمس الهوية

شاهدت فارس يخرج من بوابة المشفى برفقة ساجد وشيرين التي دلفت السيارة معهما وتسائلت بحيرة:
-هو ايه اللي حصل جوه؟ ساجد بيقولي انك ضربتي مازن بالقلم على وشه.
لم تشاهد شيرين ذلك الحدث فكانت تتحدث مع مربية صغيرها لتطئن عليه فلم تشاهد تفاصيل الأمر، ظلت نرمين صامته ولاحظت شيرين نظرات ياسمين التي تطلب منها الصمت وعدم سؤالها عن أي شيئ فصمتت مجبرة واستمعت لفارس الواقف بجوار السيارة برفقة زوجها يسأله:
-هتعرف تمشي الدنيا من غير يزن ولا ابعتلك مازن؟
رد ساجد متضايقا من حديثه:
-هي الشركة كانت عطلانه قبل ما يزن يمسكها يعني يا فارس ولا ايه؟
تجهم وجه فارس وهدر به:
-ما ترد عدل يا حيوان، عارف تفاصيل الديل مع الوفد اللي جاي ولا ﻷ؟
خرجت نرمين على الفور عندما استمعت لصياحه وسبته لزوج أختها وردت فورا:
-كل التفاصيل معايا يا فارس متقلقش.
رمقها بنظرة متفحصة وأومأ لها بصمت والتفت لساجد يأمره:
-خلص معاهم وكلمني عرفني وصلتوا ﻷيه.
هز ساجد رأسه وهو زاما شفتيه ممتعضا من إهانته وتحرك صوب سيارته وتبعته كل من زوجته وتوأمتها ودلف فارس سيارته بجوار زوجته وأمر السائق وهو يزفر أنفاسه بضيق:
-اطلع على فندق الباشا يا كارم.
سألته زوجته هامسة:
-هنروح نعمل ايه في الفندق يا فارس أنا سايبه الولاد من بالليل مع الدكتوة دينا؟
رد ناظرا لها بتعب وحزن:
-عايز أناااام يا ياسمين، عايز أنام بعيد عن الدنيا كلها.
شعرت به يكاد أن ينهار تعبا وألما فلم تراجعه بحديثه وفقط استندت برأسها على كتفه تحتضن خصره وتشبك أناملها بخاصته وصمتت حتى وصلا وصعدت معه للغرفة فخلع حذائه بإهمال وألقى سترته أرضا فأغلقت الباب وراءهما وتبعته للداخل فوجدته وقد ألقى بجسده على الفراش فلم تفعل شيئا سوى أن توجهت للشرفة لتهاتف زوجة عمه لتطمئن على فلذتي كبدها:
-ايوه يا طنط، طمنيني على الولاد يارب ميكونوش جننونكي.
ردت الأخرى بحبور:
-دول حبايبي، چاسمين نايمه وجسوره العسل قاعد بيلعب مع چنى وبيري.
شعرت بالراحة وأغلقت معها وعادت تخلع حذائها واندثرت خلفه تحتضنه من ظهره فأحكم قبضته على راحتها المحاوطة له وسألها:
-الولاد تمام؟
هزت رأسها المسندة على ظهره وقبلته من عنقه فالتفت لها ناظرا بحب وشغف وقبلها قبلة رقيقة ربما لم تكن كافية بالنسبة لها فحولتها هي ﻷخرى شغوفة ومؤثرة فسحبها على الفور لتتسطح فوق جسده وبادلها القبلات العاشقة ويده تستبيح جسدها حتى ارتويا من عشقهما.




